فيه حَرْف حَلق؛ فتجيء الفتحة لأجْله. وإنما أوجبوا الفتحة مع حرف الحلْق؛ للخفّة. (1) وموضعُ هذا كُتب التصريف؛ فليُنظر هنالك.
قوله:"سَاجدًا": حالٌ من الفاعل.
قوله:"ثم نقع سُجودًا": في العَطْف بـ"ثم"دلالة على أنّ سُجودهم بعد كَمال سُجوده، وأكّد ذلك بالبَعْدية.
والظّاهر في إعراب"ثُمّ [نقع"] (2) الرّفع على الاستئناف. ولو كان معطوفًا على قوله:"حتى يقع ساجدًا"لوجَب نصب الفعل، وصار المعنى:"لم يحن أحَد منا ظهره حتى يقع ساجدًا ثم نقع سُجودًا بعده"، فيكون الانحناء واقعًا بعد وقوعه ووقوعهم، وهذا فاسدُ المعنى؛ فيتعين الاستئناف. ونظير ذلك:"إذا جاء زيد لم يتكلم منا أحَد حتى نأكل الطعام، ثم نأكل". إلا أن يكون الضمير في"بعده"يعود على"الانحناء"؛ فيكون التقدير:"لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا ثم نقع نحن بعد الانحناء سُجودًا".
وفي قوله:"يقع"و"نقع"إشارة إلى سُرعة الانحطاط؛ لأنها الحالة التي يكون فيها العبدُ قريبًا من فضل الله وكَرَمه وجُوده.
(1) انظر: الإعلام لابن الملقن (10/ 64) ، المفصل (ص 523) ، شرح المفصل (5/ 426) ، المقتضب (2/ 111) ، مغني اللبيب (ص 879) ، شرح التسهيل (3/ 446) ، شرح شافية ابن الحاجب للرضي (1/ 117 وما بعدها) ، اقتطاف الأزاهر (ص 49 وما بعدها) ، تصحيح الفصيح وشرحه، لابن درستويه، (ص 52) ، شرح التصريف للثمانيني (ص 377، 433) ، المنصف لابن جني، شرح به كتاب التصريف لأبي عثمان المازني، (ص 207) ، الممتع الكبير في التصريف (ص 280) ، جامع الدروس العربية (1/ 216) .
(2) بالنسخ:"يقع".