فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1841

إليه الطّعام، وضمير"كره"يعُود على"الرجُل"، وجملة"كره"في محلّ الحال من مفعول"كره"؛ لأنّ الرؤية بصرية (1) ، وجوابُ"لما":"قال"، وضمير"قال"يعود على"النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وضمير"كُل"يعُود على"الرجل"، والجملة معمولة للقول.

قوله:"فإني أناجي مَن لا تُناجي":"إنَّ"واسمها وخبرها، الخبر في الجملة. و"مَن"يحتمل أن تكون موصولة، ويحتمل أن تكون موصوفة، أي:"شخصًا لا تناجيه".

[117] : عَنْ جَابِرِ بنِ عبد اللهِ أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أكَلَ الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإنَّ الملائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإنْسَانُ".

وفي روايةٍ:"بني آدمَ" (2) .

قوله:"من أكل":"مَن"هي الشرطية، وقد تقدّمت قريبًا.

وجوابها:"فلا يقربن"، ومحلّها رفع بالابتداء، والخبر في فعلها، وقيل: في جوابها، وقد تقدّم الكلام عليها مستوفى في الحديث الرّابع من أوّل الكتاب، وفي العاشر منه. و"لا"هنا ناهية، وقد تقدّم الكلام على أقسام"لا"في الثّاني من"باب الاستطابة، ، وعلى مواضع النّون المؤكّدة في الحديث الخامس من أوّل الكتاب."

قوله:"يقربن": فعل مُضارع مُؤكّد بنون التأكيد الشديدة، وهي مختصّة بالنهي والأمر والاستفهام والتمني والعَرض والقَسَم (3) .

(1) انظر: شرح ابن عقيل (2/ 66) ، شرح التوضيح (1/ 364) .

(2) رواه مسلم (564) / (74) في المساجد.

(3) انظر: الجنى الداني (ص/ 143) ، وعبارته تدل على الجواز، وليس على الاختصاص كما ذكر المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت