فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1841

قوله:"لتسَوّنّ صُفوفكم": قد تقدّم الكلامُ على"لام"القسَم، و"النون"المؤكّدة قريبًا في أوّل الحديث.

[72] : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:"قُومُوا فَلأُصَلِّيَ مَعَكُمْ؟"قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِماءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْن، ثُمَّ انْصَرَفَ - صلى الله عليه وسلم - (1) .

وَلِمُسْلِمٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّه، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِه، وَأَقَامَ المَرْأَةَ خَلْفَنَا"(2) ."

قال صاحبُ"العُمدة":"اليتيمُ هو: ضُميرة، جَدّ حُسين بن عبد الله بن ضُميرة".

قلتُ: الرّاوي عن"أنس"هو:"إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك"، ولذلك اختلف في ضمير"جدّته"، فقيل: هي"جدّة أنس"؛ فيعُود على مذكُور. وقيل: على"إسحاق"؛ فيعُود على غير مذكُور، ويقوم منه اعتراضٌ على صاحب"العُمدة". (3)

(1) رواه البخاري (380) في الصلاة، ومسلم (658) في المساجد.

(2) رواه مسلم (660) (269) في المساجد.

(3) رجّح النووي وابن عبد البر وعياض وغيرهم أنها جَدّة إسحاق. ورجّح غيرهم أنها جَدّة أنس، أمّ أمه. قال ابن دقيق العيد:"فعلى هذا: لا يحتاج إلى ذكر إسحاق. وعلى كل حال: فالأحسن إثباته"، وهو الظاهرُ من كلام صاحب"العُمدة"كما قال ابن حجر. انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 258، 489) ، عُمدة القاري للعيني (4/ 110) ، شرح النووي على مسلم (5/ 162) ، إحكام الأحكام (1/ 220) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 525 وما بعدها) ، نيل الأوطار للشوكاني (3/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت