ولا يمتنعُ ما بعد"لم"من العَمَل فيما قبلها؛ لأنها لا تستحقُّ [الصّدر] (1) . (2)
ويُقَال: ["حنى"] (3) و"يحني"و"يحنو". وجَاء في الرواية الأخْرَى:"لَا يَحْنُو أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ" (4) . و"حَنيتُ"أكثر. (5)
قوله:"منّا": يتعلّق بصفة لـ"أحَد"، و"من"للبيان.
و"حتى": هُنا بمعنى"إلى أنْ". (6)
و"يقَع": أصله"يوقع"؛ لأنَّ فَاء مَاضيه واو، كـ"وَعَد، يَعِد"، وكان حقّه أن يُقال:"يَقِع"بكَسْر عَينه، كـ"وَجَب، يجِب"و"وَصَل، يَصل"، وهذا التصريفُ لازم لكُلّ ما كان فاؤه واوًا. (7)
والجوابُ عما وقع مفتوح"العَين"مثل هذا - كـ"يهب"و"يضع"- عند الشّيخ أبي عمرو ابن الحاجب وغيره: أنّ الكَسْرة فيه مُقَدّرة؛ لأنّه حَرْفُ حَلْق، فهي فتحة أصلها كَسرة؛ فحُذفت"الواو"، لوقُوعها بين"ياء"وكَسرة أصلية، وذلك أنّه لو كَان أصلها الفتح لم تحذف"الواو"، كـ"وَجل، يَوْجَل". وإنما صحّ في"يَوْجَل": لأنه ليس
(1) كذا بالنسخ.
(2) انظر: الأصول لابن السّراج (2/ 235) ، علل النحو (ص 352) ، النحو الوافي (1/ 61) ، (2/ 148) ، جامع الدروس العربية (2/ 183، 184) ، (3/ 23) .
(3) مكررة بالأصل.
(4) صحيح: مسلم (474/ 200) .
(5) انظر: شرح النووي على مسلم (4/ 191، 192) ، شرح سُنن أبي داود للعيني (3/ 147) ، الإعلام لابن الملقن (9/ 189) ، لسان العرب (14/ 202 وما بعدها) ، تاج العروس (37/ 487) .
(6) انظر: البحر المحيط (1/ 529) ، الجنى الداني (ص 554. 555) ، توضيح المقاصد (3/ 1250) ، مُغني اللبيب (ص 169) ، موصّل الطلاب (ص 106) ، الهمع (2/ 381) ، حاشية الصبّان (3/ 435) ، جامع الدروس العربية (2/ 181) .
(7) انظر: المقتضب (1/ 88 وما بعدها) ، شرح المفصل (5/ 425، 426) .