"غدًا"، وهو لما يُستقبل، و"إذا"لما يُستقبل، والفِعْلُ لا يَعْملُ في ظَرْفَين [لمعْنى] (1) واحِد. (2) (3)
فإن قيل: فـ"اليوم"معمولُ"قام"أيضًا، ولا يعملُ في"إذا"على ما تَقَرَّر آنفًا؟ !
فالجوابُ: أنّ"إذا"و"اليوم" [مُتنافيان] (4) ؛ فـ"إذا"لما يُستقبل، و"اليوم"للحاضر؛ فتَعيّن عَمَل الفِعْل الذي بعْد"إذا"، ولا يكُونُ في مَحلّ جَرّ بها. (5)
وعلى القَوْل بأنَّ العَاملَ جَوَابها: يَكونُ فِعْلُها في مَحلّ جَرّ بها. (6)
قالوا: مما يُرجِّح عَمَل فِعْلها فيها: كونُ جَوابها جُملة اسمية بالفاء، والفاء -في الصَّحيح عندهم- لا يَعْمَلُ ما بَعْدَها فيما قبْلها. (7)
(1) كذا بالنسخ. ولعلّ الصواب:"بمعنى".
(2) انظر: حاشية الشِّهاب على تفسيرِ البيضَاوِي (6/ 121، 171) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 187) ، الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي (ص 369 وما بعدها) ، إيضاح شواهد الإيضاح للقيسي (1/ 64 وما بعدها) ، اللباب في علل البناء والإعراب للعكبري (1/ 292، 293) ، الموسوعة القرآنية للإبياري (4/ 474) .
(3) العاملُ لا يعمل في ظرفين فصاعدًا، إلا إذا كانت الظروفُ مُتباينة، مثل قولك:"قعدتُ يوم الجمعة أمامك"،"فيوم الجمعة"ظرف زمان،"وأمامك"ظرف مكان، فجاز أن يَعمَل فيهما. فأما إذا كانت من جنس واحد: فلا يجوزُ أن يَعمَل فيهما مَعًا.
انظر: إيضاح شوا هد الإيضاح (1/ 64 وما بعدها) .
(4) في (ب) :"هنا نافيان".
(5) راجع: إيضاح شَواهد الإيضاح (1/ 64 وما بعدها) ، اللباب في علل البناء والإعْرَاب (1/ 292، 293) ، الموسُوعة القرآنية (4/ 474) .
(6) راجع: إيضاح شَواهد الإيضاح (1/ 64 وما بعدها) ، اللباب في علل البناء والإعْرَاب (1/ 292، 293) ، الموسُوعة القرآنية (4/ 474) .
(7) انظر: الجنى الداني للمُرادي (ص 526) ، شرْح أدَب الكاتب لابن الجواليقي (ص 16) ، الكليات للكفوي (ص 677, 1005) .