فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1841

لكنّه ليس مَقْصُود الرَّاوي أنّ عُمَر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أشَدُّ رضا مِن غَيره، إنَّما هُو أرَاد"أنّ عُمَر أشَدُّ عند الرَّاوي وأقْوَى في رضَاه [مما] (1) رَوَى من غيره". وتمييزُه مَحذُوفٌ، أي:"أرْضَاهُم شَهَادة".

وتقدّم الكَلامُ على"أفْعَل"في الأوّل من"الصّلاة".

ومتى استُعمل (2) بالإضافة جَاز فيه الإفراد والمطَابَقَة، إلَّا أنْ يُقصَد التوضيح؛ فتجب المطابقة، ومتى استُعمل"أفعَل"باللام وَجَبت المطابقة، ومتى استُعمل بـ"مِنْ"وَجَب الإفراد. (3)

قولُه:"أنَّ رَسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -": فُتحَت"أنَّ"لأنَّها مَعمُولة لـ"شهد"بتقدير"الباء"؛ فهي في مَحَلّ نَصْب أو جَرّ، على الخلافِ بين سيبويه والفَرّاء وبين الخليل والكسائي (4) ؛ فسيبويه والفَرّاء [جَعَلوا] (5) له المحَلّ جَرًّا، والكسائي والخَليل نصبًا، وعَكَس النقل إليهم أَبُو البقاء (6) . (7)

(1) في (ب) :"بما".

(2) أي: أفعل التفضيل.

(3) انظر: عُقود الزّبرجَد (2/ 23) ، شواهد التوضيح (ص 139) ، مجمع الأمثال (1/ 78 وما بعدها) ، شرح الأشموني (3/ 143) ، شرح التصريح (2/ 95 وما بعدها) ، شرح الكافية الشافية (2/ 1120 وما بعدها) ، شرح ابن عُقيل (3/ 174 وما بعدها) ، المغرب (ص 531) ، معجم الصواب اللغوي (1/ 126) .

(4) سبق أنْ ذكر ابن فرحُون هذه المسألة، فقال: الفعلُ"إنْ كان مُتعدِّيًا بنفسه كانت (إن) في محلّ نصب، وإن كانْ مُتعدِّيًا بحَرْف الجرّ جَرَى على الخلاف بين سيبويه والخليل؛ فسيبويه يقول: جرّ، والخليل: نصب. وعَكَسَ ابنُ مالك وأبو البقاء هذا النقْل، فنسبا إِلَى سيبويه النصب".

(5) كذا بالنسخ.

(6) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 43) ، شرح الكافية الشافية (2/ 634) ، مُغني اللبيب لابن هشام (ص 682) .

(7) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 43) ، الإعلام لابن الملقن (1/ 645) ، مُغني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت