فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1841

والصَّنابحيِّ (1) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولم يَسْمَعْ منَ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"."

قولُه:"قَالَ": فاعِلُه ضَمير"ابن عباس".

"شهد عندي": الجملة مَعمُولة للقول.

و"عندي"مُتعلِّقٌ بـ"شَهد"، ويحتمل أنْ يتعلَّق بحَال من"رجَال"على أنَّه صِفَة، لِمَّا تقدَّم انتصَب على الحال. و"مَرْضِيُّون"صفة بعد صفة، وأصلُه:"مَرْضِييون"، اجتَمَعَت اليَاءَان فأُدْغِمَتا. (2)

قوله:"وأرْضَاهم عِنْدي عُمَر":"أرْضَاهم"مُبتدأ، و"عُمَر"خَبره، و"عنْدي"يتعلّق بـ"أرْضاهم"، وهو"أفعَلُ"التفضيل، وقد بُني هُنا للمَفعُول (3) ، كقَول كَعْب:

لَذَاك أهْيَبُ عِنْدِي ... (4)

ويُرْوَى (5) :"... أخْوَف عندي ...".

(1) واسمه: عبد الرَّحمن بن عسيلة الصُّنَابحِيُّ. منسوب إِلَى قبيلة من اليمن، كنيته أَبُو عبد الله، كان مُسلمًا على عَهد رسُول اللهَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقصده. فلَمَّا انتهى إِلَى الجحفة لقيه الخبر بمَوته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وكان جليل القدْر فاضلًا. مات في خلافة عبد الملك. انظر: عُمْدة القَاري (5/ 77) ، إحكام الأحكام (1/ 185) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 332) .

(2) راجع: نُخب الأفكار (5/ 158) .

(3) راجع: عُمْدَة القَاري (5/ 77) ، نُخب الأفكار (5/ 158) .

(4) البيتُ من البسيط، وهو لكعب بن زُهير بن أَبِي سُلمى من قصيدته التي مَدَح بها النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والتي مَطلعها:"بانَت سُعَاد فقَلبي اليوم مَتبُول". وهو هكذا في"التحرير والتنوير". ورُوي بلفظ: فلهو أخوف عندي إذ أُكلمه، وَقِيلَ: إنّك مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول كما رُوي في"اللباب لابن عادل"بلفظ:"فَلَهْوَ أخْوَفُ ... مَحْبُوسٌ ومَقْتُولُ". ورُوي في"جمهرة أشعار العرب"بلفظ:"وَلَهْوَ أهيبُ ... مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول". انظر: اللباب في عُلوم الكتاب (18/ 600) ، التحرير والتنوير (25/ 184) ، جمهرة أشعار العرب (632، 639) ، نهاية الأرب في فنون الأدب (16/ 436) ، المعجم المفصل (6/ 290) .

(5) أي: يُروَى في هذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت