الصفحة 711 من 719

مدح الله الصحابه حينما بابعوا رسول الله على القتال الا يفروا تحت الشجرة وكان عددهم يومئذ الفا واربعمائة فبايعوه على الثبات وعلى مناجزة المشركين بعد أن أشيع أنهم قتلوا عثمان

وروى البخاري عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه قال: بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت الشجرة، قال يزيد: قلت يا أبا مسلمة على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت.

قوله يبايعون الله اي يعقدون العقد مع الله فجعل بيعتهم لنبيه بمنزله بيعه الله

قوله يد الله فوق ايديهم

اي معهم يسمع اقواله ويرى مكانهم ويعلم ظمائرهم وفيها اثبات صفة اليد لله بما يليق بالله دون تشبيه او تكييف

قوله فمن نكث

ايبعد البيعه فنكث بيعته فانما يعود وبال ذلك على نفسه

وروى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله أنه سئل: كم كان عددكم يوم الحديبية؟

قال: كنا أربع عشرة مائة، فبايعنا الرسول صلّى الله عليه وسلّم على أن لا نفر- سوى الجد بن قيس فإنه اختفى تحت بطن بعيره، ولم يسرع مع القوم ..

وهكذا فاز المؤمنون الصادقون بشرف هذه البيعة وحرم منها المنافقون لمرض قلوبهم.

قوله ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسوف يؤتيه اجرا عظيما

ثم تحدثت السورة عن الاعراب المتخلفين الذين استنفرهم رسول صلى الله عليه وسلم وتخلفوا وذكر اعذارهم الزائفه

قوله سيقول لك المخلفون

اخبر سبحانه بما يعتذر به الاعراب الذين تركوا المسير مع رسول الله وفضحهم الله وذكلا اعذارهم الزائفه فاعتذروا بالشغل وطلبوا الاستغفار لهم تقيه ومصانعه وليس حقيقة في قلوبهم

ووصفهم بالمخلفين على سبيل الذم لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت