الصفحة 703 من 719

ثم تحدثت السورة قصة قوم عاد ومصارع الغابرين وعاد قبيله عجيبة جاءت بعد قوم نوح ونبيهم هود عليه السلام وهم يسكنون جنوبي شرقي الجزيرة بالأحقاف كانت ارضهم زراعيه واجسادهم قوية وقامتهم طويله: وذكر الله جانبا من نصائح هود عليه السلام أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ، إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. فقابلوا ذلك بالاعراض والتحدي فَأْتِنا بِما تَعِدُنا واستعجلوا العذاب والعقوبه وهذا من فرط كفرهم وعنادهم وقابل هود جهالاتهم بالحلم انما العلم عند الله فاتاهم العذاب الذي استعجلوه متمثلا في عراض مستقبل اوديتهم ومساكنهم وقد حبس عنهم المطر فترة طويله ففرحوا به فرد عليهم هود بل هو ما استعجلتم بهثم وصف الله الريح بانها تدمر كل شيء بادوا كلهم عن آخرهم ولم تبق لهم باقية سوى مساكنهم لتكون عبرة لغيرهم

ولنا وقفتان

الوقفة الاولى ففي الحديث

وكان إذا رأى غيما - أو ريحا - عرف ذلك في وجهه، قالت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ فقال:"يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا".رواه احمد

الوقفة الثانيه ان الله أعطى المشركين السابقين من الأموال والأولاد والقوة .. أكثر مما أعطى الكافرين المعاصرين للنبي صلّى الله عليه وسلّم.

ولكن هؤلاء الطغاة السابقين لما لم يشكروا الله- تعالى- على نعمه كانت عاقبتهم الهلاك وللكافرين امثالها

ثم تحدثت السورة عن جانب من تكريم الله لرسوله حينما بعث له نفر من الجن وعددهم تسعه وبوادي نخله بالقرب من الطائف وهو يصلي العشاء الاخر يستمعون القران ويؤمنون به وذكر الله ادب مؤمني الجن لما سمعوا القران انصتوا ثم لم يولوا الا بعد اكمال التلاوة ثم ولوا الى قومهم منذرين واخبروا انهم سمعوا القران وفهموه وانه مصدقا لما قبله من الكتب وانه يهدي الى الحق في الاعتقادات والى طريق مستقيم في الاعمال ثم ختموا دعوة قومهم بالترغيب في الايمان والترهيب من الكفر والعصيان لذلك جاء وفود الجن وفودا وفودا وقد ذكر احكام الجن في تفسير سورة الجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت