الوقفه الثانيه قوله وانا الدهر لايعني ان الدهر من اسماء الله لانه رتبه على ما قبله لاحقيقة الامر فالهر لايملك شيئا ولا يفعل شيئا
ثم تحدثت السورة ان الله وحده هو المالك الحاكم المتصرف في الكون في الدنيا والاخر ثم ذكر مشهد من مشاهد يوم القيامة فيتميز الناس وتجثو الخلائق على الركب وترى كل امة جاثية وتدعى كل امة الى كتاب اعمالها وما كتبته الملائكة في العمل اليومي يجدونه موافقا ومطابقا لما كتب في القدم في اللوح المحفوظ لايزيد ولا ينقص حرفا وينقسم الناس ساعتها الى فريقين فريق في الجنة وهم الذين امنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته وذلك هو الفوز المبين اي البين والواضح الذي لايدان وفريق في السعير وهم الكفار الذين استكبروا وعاندوا وكانوا مجرمين وكانوا ينكرون البعث ويشكون فيه وظهر لهم نتائج اعمالهم السيئة ثبت في الصحيح أن الله تعالى يقول لبعض العبيد يوم القيامة: «ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتَرْبَع؟ فيقول: بلى، يا رب. فيقول: أفظننت أنك مُلاقيّ؟ فيقول: لا. فيقول الله تعالى: فاليوم أنساك كما نسيتني»
ثم بين الله الاسباب التي ادت بهم الى هذا المصير السيء بسبب اتخاذهم ايات الله هزوا وغرتهم الحياة الدنيا فحكم الله عليهم بالخلود وعدم الخروج بسبب طول الامل والاغترار بالدنيا وزينتها لذلك ورد في الاثر توبوا قبل ان تموتوا فليس بعد الموت من مستعتب فلا يقبل عذر ولا توبه بعد الموت
ختمت السورة بعد ان بين الله حكمة في المؤمنين والكافرين بان الله مالك وحاكم ومدبر السموات والارض وما فيهما وله الكبرياء اي له وحده العظمة والجلال والسلطان والقدرة فهو العزيز الذي لايغلب ولا يمانع والحكيم في خلقه وقدرة وشرعه وامره
تم تحرير وتفسيرهذه السورة والحمد الله الذي بنعمة تتم الصالحات ولا حول ولا قوة لنا الا بالله فنحن به ومنه واليه
ومختصر القول فيما تضمنته سورة الجاثيه