الصفحة 699 من 719

الوقفه الثانيه قوله وانا الدهر لايعني ان الدهر من اسماء الله لانه رتبه على ما قبله لاحقيقة الامر فالهر لايملك شيئا ولا يفعل شيئا

ثم تحدثت السورة ان الله وحده هو المالك الحاكم المتصرف في الكون في الدنيا والاخر ثم ذكر مشهد من مشاهد يوم القيامة فيتميز الناس وتجثو الخلائق على الركب وترى كل امة جاثية وتدعى كل امة الى كتاب اعمالها وما كتبته الملائكة في العمل اليومي يجدونه موافقا ومطابقا لما كتب في القدم في اللوح المحفوظ لايزيد ولا ينقص حرفا وينقسم الناس ساعتها الى فريقين فريق في الجنة وهم الذين امنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته وذلك هو الفوز المبين اي البين والواضح الذي لايدان وفريق في السعير وهم الكفار الذين استكبروا وعاندوا وكانوا مجرمين وكانوا ينكرون البعث ويشكون فيه وظهر لهم نتائج اعمالهم السيئة ثبت في الصحيح أن الله تعالى يقول لبعض العبيد يوم القيامة: «ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتَرْبَع؟ فيقول: بلى، يا رب. فيقول: أفظننت أنك مُلاقيّ؟ فيقول: لا. فيقول الله تعالى: فاليوم أنساك كما نسيتني»

ثم بين الله الاسباب التي ادت بهم الى هذا المصير السيء بسبب اتخاذهم ايات الله هزوا وغرتهم الحياة الدنيا فحكم الله عليهم بالخلود وعدم الخروج بسبب طول الامل والاغترار بالدنيا وزينتها لذلك ورد في الاثر توبوا قبل ان تموتوا فليس بعد الموت من مستعتب فلا يقبل عذر ولا توبه بعد الموت

ختمت السورة بعد ان بين الله حكمة في المؤمنين والكافرين بان الله مالك وحاكم ومدبر السموات والارض وما فيهما وله الكبرياء اي له وحده العظمة والجلال والسلطان والقدرة فهو العزيز الذي لايغلب ولا يمانع والحكيم في خلقه وقدرة وشرعه وامره

تم تحرير وتفسيرهذه السورة والحمد الله الذي بنعمة تتم الصالحات ولا حول ولا قوة لنا الا بالله فنحن به ومنه واليه

ومختصر القول فيما تضمنته سورة الجاثيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت