الصفحة 691 من 719

العلامات الساعه وللسلف في معنى الدخان وجهان اولها: ان المراد به ما أصاب كفار قريش من المجاعة والقحط لما دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف) [رواه الإمام البخاري في"صحيحه"من حديث ابن مسعود رضي الله عنه] ، فأرسل الله عليهم المجاعة والقحط حتى صار الرجل ينظر إلى السماء فيرى كأن دونها دخان من شدة الجوع والجهد، إلى أن فرَّج الله عنهم، وهذا ما رجحه الإمام الشوكاني في"تفسيره". ورجحه الامام ابن جرير قبله على ما فسره ابن مسعود انما هو خيال راوه في اعينهم من شدة الجهد والجوع ولان الله توعد كفار قريش وقال الالوسي والاظهر تفسير ابن مسعود

الوجه الثاني إن المراد بالدخان هنا هو دخان يكون في آخر الزمان، صح به الحديث أيضًا، وهو من علامات الساعة يملأ الأرض، ويمكث أربعين يومًا وهو من أشراط الساعة، فهو المراد في هذه الآية، وهذا فاية الدخان تجي فياخذ بانفاس الكفار وياخذ المؤمن منه كهيئة الزكام

ورجح القول الثاني الامام ابن كثير لما صح عن ابن عباس ومن وافقه من الصحابه على ان الدخان من الايات المنتظره والظاهر - والله أعلم - أنه لا تعارض بين القولين أن هذا حصل، وهذا سيحصل، وكلا الدخانين من آيات الله، وكلاهما عقوبة

هذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدو امور

اولها افتتحت بالحروف المقطعه لبيان اعجاز القران ولتحدي العرب ان ياتوا بمثله واقسم بالقران على القران انه واضحا فيه معناه ولفظة فهو بلغه العرب افصح اللغات واظهرها وابينها ثم بين وقت ابتداء نزوله فهو نزل على مرحلتين المرحلة الاولى نزل القرآن من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من اللوح إلى بيت العزة من السماء الدنيا كاملا مكتوبا وكان ذلك في شهر رمضان، في ليلة القدر منه. والمرحلة الثانيه ان الله تكلم به أنزله جبريل عليه السلام إلى النبي متفرقًا في ثلاث وعشرين سنة على حسب الأحداث و الوقائع. والحكمة من نزول القرآن مفرقًا لتثبيت قلب النبي فلم ينزل جمله واحدة بل حسب الحوادث والوقائع

وبين سبحانه الحكمة من انزال القران انا كنا منذرين اي معلمين قوما عمتهم الجهالة وغلبت عليهم الشقاوة من اجل اقامة الحجة عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت