الصفحة 687 من 719

وعلمك غزير ولا يوجد اعلم منك وفلان عنده جمهور وانت احسن منه فيضيق صدره وفي كل امر يزخرف المعصية حتى يوقعه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان: حب المال وطول العمر) متفق عليه فاذا شاب ابن ادم شي معه اثنتان الحرص وطول الامل والحرص مطلوب ولكن في نهاية العمر يشتد حرصه مع انه ينتظر وداع المال صباحا مساء وعند الموت ينزع حب الدنيا من قلوب الناس ويسكن في قلوبهم الايمان واليقين فتزداد حسرة الكافر عند الموت والفاجر ويندم ويطلب الرجعه والايمان مثل فرعون ولكن جاءت سكرة الموت بالحق وتحدد المصير فلا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت او كسبت في ايمانها خيرا

ثم تحدثت السورة عن العقوبة البليغة لمن اعرض عن ذكر الله وهو كتابه الذي انزله على رسوله فاعرض عنه يهيء الله له شيطانا يقارنه ويصاحبه ويعده ويمنيه ثم ذكر ان قرينه يصده عن جنة ربه ويحسب الضال انه على الهدى حتى اذا وافى ربه يوم القيامة تضجر من شيطانه الذي اضله عن الهدى ويلومه ولن ينفعهم تضجرهم ولوم بعضهم البعض ولا تمنيهم فهم في العذاب مشتركون فلا يحصل لهم تسليه وتخفيفا بالتاسي فمنع الله اهل النار هذا القدر من الراحة وعلل الله لنبيه سبب اعراضهم لفساد فطرهم وعقولهم وانه لم يبق لهم الا عذاب الدنيا او عذاب الاخرة

ثم تحدثت السورة عن امر الله لرسوله بالتمسك بالقران وبالدين وانه تذكير له ولقومه وسوف يسالهم عن القران والعمل به وان جميع الرسل دعوا الى دعوت اليه فدل على ان المشركين ليس لهم مستند في شركهم لاعقل صحيح ولا نقل من رسل فلزمهم بطلان ماهم عليه من الضلال

ثم تحدثت السورة عن قصة موسى مع فرعون وملئه وذكر الله جانبا من دعوة موسى ودعاهم الى عبادة الله وحده وايده الله بتسع ايات ومع ذلك استكبروا وذكر الله كيف سخر فرعون وتباهى على قومة مستعليا بباطله واغتراره بملكه وانه خير من كليم الرحمن موسى وقد كذب وعلل لكونه ضعيف لاملك له ولا مال ولا سلطان وليس فصيح اللسان فاستخف قومه فاطاعوه

ثم ذكر الله سوء عاقبتهم انهم لما اغضبوا ربهم بسوء فعالهم انتقم الله منهم فاغرقهم وجعلهم سلفا وعبرة لمن بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت