وهاهنا الزخرف هو الذهب فبين الله انه لولا أن يفضّل الناس دنياهم على دينهم، فيجتمعوا على الكفر من اجل المال لوسع الله على الكفار وضيق على المؤمنين فيجعل أعالي بيوت أهل الكفر من فضة، وكذلك أبواب بيوتهم، وسلالم من فضه يصعدون عليها، والسرر التي يتكئون عليها، وكل ذلك من فضة وزخرفًا أي ذَهبًا ولكن منعه من ذلك رحمتة بعباده وخوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا tاقتضت حكمته ان يعطي الدنيا من يحب ومن لايحب ولا يعطي الدين الا من يحب لان الدنيا كلما بسطت شغلة الانسان عن الاخرة إن الله ليحمى عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه"رواه أحمد والحاكم وصححه الشيخ الألباني"
فجعل الله الدنيا مشتركة بين المؤمن والكافر وافتخر فرعون اليس لي ملك مصر وافتخر كفار قريش على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن هنا بين الله انه لولا الفتنة لخص بها الكفار ليس اكراما لهم ولكن ليفتنهم فيه فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات الدنيا شقاء وعناء والاخرة راحة وهناء
هذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدة امور
فاتتحت السورة بالحروف المقطعه لبيان اعجاز القران ولتحدي للكفار ان ياتوا بمثله فهو مركب من الحروف التي يتخاطبون بها
ثم اقسم الله بالقران على القران انه جعله قرانا عربيا بلغه العرب افصح اللغات واوضحها وابينها حتى يفهموه ويعملوا به ويكون معجزة على صدق رسوله ثم نوه على شرفه في الملا الاعلى انه ذو مكانة عاليه وحكيم فيما يشتمل عليه من الأوامر والنواهي والأخبار
ثم تحدثت السورة عن حكمته سبحانه وفضله يقتضي الا يترك عبادة هملا لايرسل اليهم رسولا ولا ينزل عليهم كتابا ولو كانوا مسرفين ولكن اقتضت حكمته ان يوضح لهم السبيل فان امنوا والا اقيمت عليهم الحجة
ثم بين سنته في خلق بان ارسل في كل امة رسول يامرهم بعبادة الله وحده ولم يزل التكذيب في الامم فاهلكهم الله مع انهم يعترفون ان خالق الكون الله ومع ذلك يعبدون معه غيره