الصفحة 665 من 719

ثم اكد سبحانه على مجيء الساعه في الوقت الذي قدره ويشاؤه وانها كائنة ولكن اكثر الناس لايصدقون بها

لغفلتهم واذا دنت الساعه اشتد البلاء على الناس واشتد حر الشمس

ثم ارشد سبحانه عبادة الى ان يخصوة بالعبادة ليستجيب لهم وفسره بعضهم ادعوني بمعنى اسالوني ولا منافاه بين القولين فالدعاء من العبادة ثم بين مصير من يستكبر عن دعاءه وعبادته وتوحيده وطاعته بدخول جهنم صاغرين حقيرين

قوله الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه

لما بين سبحانه مصير من استكبر عن عبادته ذكر عباده مظاهر نعمه التي امتن بها على خلقه التنوعه والمختلفه ومنها جعل الليل سكنا يستريحون فيه من عناء النهار وجعل النهار مبصرا لانه وقت للمعاش فالمتفضل بنعمة الزمان من الليل والنهار هو الله الواحد الاحد خالق قل شيء صاحب تلك النعم كلها ولكن كما قال نبينا للسحاب هذه رؤيا الارض يسوقها الله الى قوم لايشكرونه ولا يعبدونه ولا يذكرونه ولا يدعونه

ثم يتسال الله سبحانه فانى تؤفكون اي كيف تعبدون غير الله وتصرفون حق الله لمن لايخلق ولا يرزق ولا يملك شيئا

ثم ذكرهم بنعمة خلق الدار والسكان والارزاق فجعل الارض قرارا يستقر عليه الانسان والنبات والحيوان والسماء سقفا محفوظا وخلق الانسان في احسن الاشكال ليحسن العمل ورزقهم من الطيبات من الماكل والمشارب ليقرر سبحانه انه الخالق الرزاق فتبارك اي تكاثر خيره وفضله وبركته وتعالى وتقدس وتنزه رب العالمين عما لايليق به من الشرك والمعاصي

قوله هو الحي لااله الا هو

لما ذكر عبادة بنعمة خلق الدار والسكان والارزاق اثنى على بنفسه بصفات الكمال وان له الحياة الكامله التامة ازلا وابدا وحياته سبحانه لايشبهها شيء فلا يسبقها عدم ولا يلحقها فناء فبين سبحانه ان الموصوف بهذه الصفات هو من يستحق العبادة فاسالوه واصرفوا عبادتكم له فلما تبين الحق من الباطل واتضح حمد نفسه ثم امر الله نبيه ان يقول للمشركين ان الله نهاه ان يعبد احد سواه وانه لايستحق العبادة الا رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت