الصفحة 636 من 719

لا تخلو أحاديث الناس من خير أو شر، ويكون ذلك في المجلس الواحد ومن الشخص الواحد فوجهنا الاسلام الى الاخذ باحسن ما نسمع والاعراض عن شر ما نسمع ففي الحديث عند ابن ماجه وغيره(مثل الذي يجلس فيسمع الحكمة ثم لا يحدث عن صاحبه إلا بشر ما سمع كمثل رجل أتى راعيا فقال يا راعي اجزر لي شاة من غنمك قال اذهب فخذ بأذن خيرها فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم

الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد

وهناك من علماء الحديث من وصفوا هذا الحديث بالضعف إلا أنه يحمل قيمة عظيمة وهو ألا يحدث الإنسان إلا بخير ما يسمع

قولة الم تر ان الله انزل من السماء ماء

ثم تحدثت السورة عن المثل الذي ضرب لسرعه زوال الدنيا وانقضائها بنزول المطر على الارض فتكون خضرة نضرة ثم تصاب باليبس والاصفرار ثم تموت وتتحطم كالفتاة الحسناء ثم تعود عجوزا شوهاء وبعد ذلك كله الموت وهكذا الدنيا والمقصود من الاية التحذير من الاغترار بالدنيا وزينتها فهي دار ممر وليست دار مقر

قوله افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه

ثم تحدثت السورة عن نفي الله المساواه بين المهتدي والضال فالمهتدي شرح الله صدره فجعله قابلا لشرائع الاسلام ومسرورا بها ويلين قلوبه لذكر الله ويطمئن وشرح الصدر هو نور يقذفه الله في القلب فصار على نور من الله وهداية اذا علم منه انه يريد الخير ويتبعه روى الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح"، قالوا: وما علامة ذلك يا رسول الله؟ قال:"الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعدار للموت قبل نزوله)واما القاسية قلوبهم اذا علم الله منهم انه لايريدون الخير ولا يتبعونه فهم معرضون عن الحق بعدما عرفوه ولا يقبلونه فقلوبهم قاسية لا تلين لذكر الله ولا تخشع ولا تعي ولا تفهم فهما بذل معهم من جهد فلا حيلة في هدايتهم لان الله ختم على قلوبهم واسماعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت