الصفحة 630 من 719

رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر] وعلق شيخنا الطحان على هذا الحديث فقال

ذكر النعم يستدعي الشكر فكان نبينا صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ سورة بني إسرائيل اي سورة الاسراء ليستحضر فضل الله عليه وكيف مَنَّ الله عليه بهذا الأمر الجليل وهو الإسراء والمعراج وفي ثنايا السورة ذكر الله سبحانه الآيات التي منحها لنبينا عليه الصلاة والسلام

وكان يقرأ سورة الزمر لأنها - كما قال الإمام ابن تيمية رحمه الله - سورة تمحضت في توحيد الله جل وعلا فموضوعها من أولها إلى آخرها حول توحيد الله وإخلاص الدين له.

فبعد ان يذكر نعمة الله فيشكره يوحد الله ويقرأ السورة التي فيها توحيد الله وتامل افتتحت بالتوحيد ثم قرر هذا الامر (ضرب الله مثلًا رجلًا فيه شركاء متشاكسون ورجلا ً سلمًا لرجل هل يستويان مثلًا) وفي آخر السورة يتحدث ربنا جل وعلا عن هذا (قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون، ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين)

ثم تختم السورة وقضي بينهم بالحق

هذه السورة الجليله العظيمة تتحدث عن عدة امور

افتتحت السورة بالحديث عن القران فخير الكلام كتابه الله وانه حق كله و منزل من لدن الله العزيز الذ ي لايغلب والحكيم في اقواله وافعاله وشرعه وقدره ثم ذكر المنزل اليه وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسبب انزاله يامر بالحق كله والعدل لكل ما يامر الله به وينهى عنه وماذا يجب على نبينا محمد صلى الله عيله وسلم عبادة الله وحده واخلاص الدين له واعلمهم يا محمد ان إخلاص الدين للّه هو الدين الذي لا يقبل اللّه سواه، فخير العمل اخلاص الدين لله وهو الذي بعث به الأولين والآخرين من الرسل، وأنزل به جميع الكتب، واتفق عليه أئمة أهل الإيمان، وهذا هو خلاصة الدعوة النبوية فملاك الأمر في الأقوال والأفعال النية

ثم تحدثت السورة عن عبادة الاصنام ثم بين لهم الحامل لهم على عبادتها ليشفعوا لهم عند الله في حاجاتهم الدنيويه واما الاخرويه فكانوا ينكرون البعث ويقربوهم عنده منزله ولكن لايوصف الانسان بانه عابد لله الا اذا انقطع اليه بالكليه ولم يشرك به احدا في عبادته ثم بين سبحانه انه سوف يفصل بين المؤمنين والمشركين معه غيرة يوم القيامه ويجازي كلا بعمله ثم عقب في نهاية الاية انه لايوفق ولا يهدي من كذب على الله وكافر جحد اياته وحججه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت