فمن جملة ما يقال لهم بعد الفصل
الم اعهد اليكم الم امركم واو صيكم على السنة رسلي واقول لكم
لاتعبدوا الشيطان اي لاتطيعونه ويدخل في طاعه الشيطان كل انواع الكفر والمعاصي لان كل معصية لله فهي طاعة للشيطان
وحذرتكم انه لكم عدوا مبين
فكان هذا كله تقريع من الله للكفرة الذين اطاعوا الشيطان الذي هو عدوهم وعصوا الرحمن الذي خلقهم ورزقهم
وعهد الله الى البشر ان يعبدونه ويطيعونه وهذا هو الصراط المستقيم فلم يحفظوا عهده ولم يعملوا بوصيته وهذا الاية رجعت الى اول السورة انك لمن المرسلين على صراط مستقيم
فكانت النتيجة حينما لم يحفظوا عهد الله ولم يعملوا بوصية ان اضل الشيطان خلقا كثيرا
افلم تكونوا تعقلون
فوبخهم على عدم عقلهم واستخدامهم عقولهم حيث خالفوا ربهم واطاعوا عدوهم ويدخل فيه كل من اطاع اعداء الله فتشبه بهم في عاداتهم وتقاليدهم هذا يدل على ضعف العقل
لان العقل نوعان عقل بمعنى الادراك وهو ما يترتب عليه التكليف وعقل بمعنى التصرف وهو ما يترتب عليه المدح والذم ومن ساء تصرفه صح نفي العقل عنه
عندهم عقول لكن ما حكموا عقو لهم وتمسك بالعصبيه الهوى ثم يندم فعندهم عقول لكن ما استخدموها النفس فيها هوى وشهوة ولذلك من ليس له عقل يصبح عنده خلل في حياته
ولو كنا نسمع او نعقل ما كنا في
ليس للانسان من صلاته الا ما عقل منها
قال ابن تيميه في وصف اهل الكلام اتوا ذكاء وما اتوا زكاء فبعض الناس عنده فهم ولكن ما عنده علم والانسان اذا تكلم بفهمه لا بعلمه ضل وضاع فلا بد من علم تبني عليه عقيدتك وعبادتك