الصفحة 558 من 719

فكم من انسان كان في نيته العمل فلما تمكن منه لم يعمل به لعدة اسباب وعوائق منها عدم الهداية والتوفيق والمكر والاستكبار واتباع الهوى فهو يعمي القلب

فقد كان اليهود يتوعدون الانصار بانه سيبعث نبي ويتبعونه فلما بعث كفروا به

والله سبحانة يعاقب من فتح له بابا من الخير فلم ينتهزه بأن يحول بين قلبه فإن العزائم والهمم سريعة الانتقاص قلما تثبت

قوله فهل ينظرون الا سنة الاولين

اي ما ينتظرون بفعلهم حينما لم يستجيبوا للحق لما جاءهم وكذبوا به الا ان يهلكهم الله كما اهلك من قبلهم

ثم الله سال كفار مكه الن يسيروا في الارض فيرون عاقبة الامم المكذبه ومن حل بهم من النكال رغم كثرة عددهم وقوتهم ولكن ما دفع عنهم من عذاب الله من شيء فالله لايعجزة شيء ولا يصعب عليه

ثم عقب ان الله عليم قدير اي عليم بافعالهم وقدير على اهلاكهم

ثم ختم السورة

ولو يؤخذ اللله الناس بما كسبوا

هذه الآية جاءت لتبين أن الله لو أراد أن يعاقب الكفار على شركهم لأهلك كل ما على الأرض، ولكن الله جعل لهلاكهم وقتا محددا، ولأجل هذا التحديد أخر الله عقاب الكفار

وقد يسأل سائل لماذا يهلك الله الحيوانات وهي لم تظلم؟

الهلاك يعم الجميع حتى الصالحين فما بالك بالبهائم فهي خلقت من اجل البشر

لان الشر يعم والخير يخص

قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟

قال: نعم، إذا كثر الخبث. (البخاري و مسلمها من دابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت