فكم من انسان كان في نيته العمل فلما تمكن منه لم يعمل به لعدة اسباب وعوائق منها عدم الهداية والتوفيق والمكر والاستكبار واتباع الهوى فهو يعمي القلب
فقد كان اليهود يتوعدون الانصار بانه سيبعث نبي ويتبعونه فلما بعث كفروا به
والله سبحانة يعاقب من فتح له بابا من الخير فلم ينتهزه بأن يحول بين قلبه فإن العزائم والهمم سريعة الانتقاص قلما تثبت
قوله فهل ينظرون الا سنة الاولين
اي ما ينتظرون بفعلهم حينما لم يستجيبوا للحق لما جاءهم وكذبوا به الا ان يهلكهم الله كما اهلك من قبلهم
ثم الله سال كفار مكه الن يسيروا في الارض فيرون عاقبة الامم المكذبه ومن حل بهم من النكال رغم كثرة عددهم وقوتهم ولكن ما دفع عنهم من عذاب الله من شيء فالله لايعجزة شيء ولا يصعب عليه
ثم عقب ان الله عليم قدير اي عليم بافعالهم وقدير على اهلاكهم
ثم ختم السورة
ولو يؤخذ اللله الناس بما كسبوا
هذه الآية جاءت لتبين أن الله لو أراد أن يعاقب الكفار على شركهم لأهلك كل ما على الأرض، ولكن الله جعل لهلاكهم وقتا محددا، ولأجل هذا التحديد أخر الله عقاب الكفار
وقد يسأل سائل لماذا يهلك الله الحيوانات وهي لم تظلم؟
الهلاك يعم الجميع حتى الصالحين فما بالك بالبهائم فهي خلقت من اجل البشر
لان الشر يعم والخير يخص
قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟
قال: نعم، إذا كثر الخبث. (البخاري و مسلمها من دابه