الصفحة 548 من 719

وفقراء اليه من جهة الاقوات وفقراء اليه من جهة دفع النقم ولولم يصرفها الله عنهم لاستمرت عليهم المكاره

وفقراء اليه في التربية الدينية والدنيويه

وفقراء اليه في تالههم وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله

فالموفق السعيد الذي يحس بفقرة الى الله وان الله غني عن جميع مخلوقاته ولا يفتقر الى ما يفتقرون اليه

فجميع الناس مفتقرون اليه لان حياتهم كلها بيده وموتهم بيده وسعادتهم بيده وصحتهم بيده ورزقهم بيده وكل خير يطمعون فيه بيده وكل شر يخافون منه بيده

لذلك قالوا من عرف نفسه عرف ربه من عرف انه فقير علم ان الله غني ومن عرف نفسه ذليل علم ان الله عزيز ومن عرف نفسه ضعيف عرف ان ربه قوي

فجميع العباد مفتقرون الى الله لان فقرهم ذاتي وملازم لهم لاينفك عنهم ابدا شاءوا ام ابوا علموا ام جهلوا احبوا ذلك ام كرهوا كلهم مفقتقرون اليه

وغناه سبحانه مطلق وتام وازلي ولاينفك عنه فهو غني بذاته لابمخلوقاته

و غناه وحمده ثابت له لذاته وهو حميد في ذاته واسمائه وصفاته فهو المحمود على نعمة التي لاتحصى ولا تعد

ثم ذكر دليلا واحد يدل على افتقار الجميع اليه واستغناؤه عنهم فلو شاء لافناهم واتى بخلق جديد اطوع لله منهم فغناه بذاته لابهم وهو حميد بدون حمدهم وطاعتهم

ثم عقب سبحانه ان هلاكهم والاتيان بخلق جديد ليس بصعب ولا ممتنع عليه

قولة ولا تزروا وازرة

ذكر سبحانه انه لااحد يحمل ذنب وان المذنب لو دعا غيره الى حمل شيء من ذنوبه ولو كان ذا قربى لايحمل منه شيءلان ثواب الطاعة مختص بفاعلها وثمرة الطاعة تعود على صاحبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت