الصفحة 513 من 719

ويدافع عنهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله الآيات في الدفاع عن البريء، وبيان عاقبة الذي يفتري الكذب على البريء وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

لما اتهم سعد بن أبي وقاص، من العشرة المبشرين بالجنة، قالوا عنه: إنه لا يسير بالسرية، يترك الجهاد، ولا يقسم بالسوية، لا يعدل في التوزيع من بيت المال، ولا يعدل في القضية، يجور في الحكم فدعاء على ظالمة

والواجب علينا الدفاع عن إخواننا، قال عليه الصلاة والسلام: (من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة) . حديث صحيح، وفي رواية (كان له حجابًا من النار) .

ولانقبل الاخبار بدون تبين وتحقق

قوله يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن

في هذه الاية امر من الله لرسوله ان يامر نسائه خاصة ولبناته لشرفهن ونساء المؤمنين عامة اذا خرجن من بيوتهن لحاجة ان يغطين وجوههن من فوق رؤسهن بالجلباب

هدي الشريعة المطهرة في حجاب المرأة المسلمة يدور على امرين ضرورة قعود النساء في بيوتهن والامر الثاني إذا اضطرت للخروج من بيتها يجب عليها امرين ان يكون حجابها كاملا يستر جميع بدنها ووجهها فلا يظهر منها شيء من راسها الى قدمها

والامر الثاني في هيئتها ونفسها وهو اتصاف المراة بالحياء

قوله ذلك ادنى ان يعرفن

بين الله الحكمة من امر الناس بالحجاب بان ذلك

اقرب ان يميزن بالستر والصيانه فلا يتعرض لهن فاسق بأذى ولا ريبة.

لان المنافقون وضعاف الايمان كانوا يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيغمزون المرأة، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن كانوا لا يعرفون الحرة من الأمة لأن زي الكل كان واحدا

وهذا الامر حاصل في كل زمان ومكان اذا خرجت المراة متحجبة متستره كان لها هيبة ولايتعرضون لها وان خرجت فاتنة مفتونه طمعوا فيها وتعرضوا لها

ثم عقب سبحانه وكان الله غفورا رحيما اي غفور لما سلف من الذنوب ورحيما فيما شرعه في حق عباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت