وهذا السلوك الشاذ داء نفسي يصيب الانسان فنهاه عن التكبر والتعالي على الناس
وان يكون متواضعا سهلا هينا لينا، منبسط الوجه، مستهل البشر
قوله ولا تمشي في الارض
مع ان المشي لايكون الا في الارض ولكن قصد المشي مع الناس على اختلاف ألوانهم وأشكالهم اي لا تسر معهم مختالا متبخترا مزهوًّا فخورًا بنفسك لان اعظم داء الكبر والعجب
الصحابة يوم حنين اعجبتهم كثرتهم فحصل لهم بلاء فلما ذهب عنهم العجب نزلت عليهم السكينه
الانسان ليس بشيء الفضل كله لله واذا عنده شيء فالله الذي اعطاه
فلا تمشي في الارض مرحا اي مشيء الخيلاء والمعنى النهي عن الكبر والغرور والعجب والكبر صفة من صفات الله وهذا المتكبر ينازع الله في صفة من صفاته وهو اشد من معصية الزنا والسرقة وكبائر الذنوب لان المعاصي بسبب غلبة الهوى اما المتكبر ينازع الله ولايوفقه ويصرف قلبه عن الهداية
ثم عقب إن الله لا يحب كل مختال فخور""
اي مختال اي معجب بنفسه وفي الحديث بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خُسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة) متفق عليه
وكم امن اناس كثير يتعمدون الاسبال في ثيابهم وياتون بتعليلات ومبررات غريبة يذهب احدهم الى الخياط ويقول له نزل الثوب الى ما تحت الكعبين ما هو السر في هذه الاطاله ولما تنكر عليه يقول كما قال ذلك الرجل الذي نصحه رسول الله كل بيمينك فيقول ما استطيع اكل باليمين
فدعا عليه وهؤلاء لماذا يتعمدون مخالفه امر النبي صلى الله عليه وسلم الم يقول ازرة المسلم الى انصاف ساقيه فان ابى فالى الكعبين فلماذا يخالف امره اليس هذا من الكبر فلو لم يكن خيلاء ما اطاله وخالف امر ه صلى الله عليه وسلم
اما قوله فخور اي على غيره بمال او جاه او علم او قوة وليس منه التحدث بنعم الله، فإن الله يقول: وأما بنعمة ربك فحدث
قوله واقصد في مشيك
لما نهى ابنه عن الامور التي تجلب له الكره والبغضاء بين الناس وجهه الى الامور التي تجلب له الاحترام وهي الاعتدال والتوسط في الامور كلها ومنها القصد في المشيء