ثم بين الله ما تعانيه الام حملته في بطنها وهنا على وهن اي تزداد كل يوم ضعفا على ضعف ليبين الله ان حق الام اعظم من حق الاب فقد جاء رجل الى رسول الله فقال يارسول الله من احق الناس بحسن صحابتي قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال ابوك) رواه مسلم
ولاشك ان تشاغل الابناء عن حقوق الوالدين يجعلهم يخسرون شيئا من اعظم المكاسب التي يحلصون عليها فتاملوا قول الله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا)
وتاملوا حديث (رغم انف ثم رغم انف ثم رغم انف من ادرك ابويه عن الكبر احدهما او كلاهما فلم يدخل الجنة) رواه مسلم فكانه فاتته فرصة دخول الجنة بسبب عدم بر والديه
وان للاب فضل عظيم على الابن الى درجة تعذر شكره ومكافاته الا في حالة واحدة (لايجزي ولد والدا الا ان يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه)
قوله ان اشكر لي ولوالديك
شكر الله ان توحده وتعبده
وشكر الوالدين فقد ربوك صغيرا وحرصوا على راحتك وكانوا سببا في وجودك فيلزمك رد الجميل لهما فشكرهما ان تحسن اليهما بالقول والفعل والنفقة
قوله والي المصير
فيجازي كلا بعمله
قوله وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما
نزلت هاتان الآيتان في شأن سعد بن أبي وقاص، وذلك أن أمه: وهي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية، حلفت ألا تأكل ولا تشرب، حتى يفارق ابنها سعد دينه، ويرجع إلى دين آبائه وقومه، فقال لها والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء فلما طال ذلك، ورأت أن سعدا لا يرجع عن دينه أكلت.
لذلك بين سبحانه ان طاعة الوالدين لها حدود فان جاهدوك اي امروك بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
ولكن ذلك لايمنعك من برهما والمصاحبة لهما بالمعروف ولو كانا كافرين او فاجرين فبرهما في الامور الدنيويه واحسن اليهم بالقول والفعل والنفقة بعضهم يقول ابي فاجر لا يصلى لكن هل فعله اعظم من الشرك يلزمك طاعته وبره ولكن لاتطيعه في المعصية ويلزم طاعتهم في المباحات وترك الامور المستحبه