فلما ذكر حال من لايستجيب عقب بعدها بحال من يستجيب وينتفع بالموعظة وهو المؤمن الذي قد انقادت جوارحه ورسخ الايمان في قلبه فهؤلاء هم اهل الاستجابه
فائدة فيها عبرة وعظه
هل الموتى يسمعون الزائر
الأصل أن الأموات لا يسمعون شيئًا من أقوال الأحياء إلاّ ما دلّ عليه الدليل، ولا يسمعون من يناديهم ليخبرهم بشيء من الأمورلذلك
مسألة سماع الموتى، قد دلّ القرآن على أن الأموات لا يسمعون، كما قال سبحانه وتعالى: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} وقال سبحانه وتعالى: وما أنت بمسمع من في القبور
واما الأحاديث فلا يصح الاستدلال بها على أن الأموات يسمعون كل ما يقال عند قبورهم فضلًا عمّا بعد عنهم، فيجب الاقتصار على ما ورد به الدليل
وقد يستدل البعض ببعض النقولات على أن الموتى يسمعون كلام من خاطبهم، ويعرفون من مر بهم، أو وقف عند قبورهم، وهذا ـ لا شك ـ فتح باب لدعاء الأموات والاستغاثة بهم كما يفعل عباد القبور، وديننا جاء بسد الذرائع التي تفضي إلى الشرك وأحوال الأموات في قبورهم هي من أحوال البرزخ وأمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله ن ويتوقف القول فيها على الدليل الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير""
هذه الاية فيها امران
يعلم قدرة الله عليه والثاني يعلم ضعفه وانه لايملك من امره شيء لاقوة ولا ضعف
فالامر الاول نبه سبحانه على كمال قدرته فهو الذي اوجد الانسان من العدم وخلقه من ضعف وهي النطفه حتى اذا اكتمل خلقه وصار رجلا قويا وللارض منه وئيد ويغدو ويروح ويزرع ويخاصم ويعمر الارض وصار قويا بعد ان لم يكن شيئا ثم انقلب الى شيخ كبير وذهبت قواه ونكسه الله في الخلق لكيلا يغلم بعد علم شيئا
وهذه عبرة للانسان في نفسه هل هو يستطيع قوي نفسه او يملك من امره يء وتدل على قدرة الله الذي نقله في هذه الاطوار ونقله من حال الى حال اليس الله قادر على بعثه يوم القيامة
وفي سورة الانشقاق اقسم الله بثلاثة مخلوقات عظيمة اتركبن طبقا عن طبق اي حالا بعد حال وسبق تفصيل الكلام هناك ومختصر الكلام فيها ان الانسان يمر على اربعة مراحل