فبالدواب لاتحمل رزقها ولا تجمعه ولا تدخر شيئا لغد فالله يقيض لها رزقها على ضعفها وييسره لها من فضله فكيف لاتتوكلون على الله مع قوتكم واجتهادكم في طلب العيش مثل توكلها مع ضعفها وعجزها
فالله الميسر والمسهل لكل مخلوق رزقه
وقد بسط الله لأولئك المهاجرين من طيب الرزق وسعه العيش وسيادة البلاد في سائر الامصار حتى اصبح كل واحد منهم اميرا على بلد او له مكانه فيه
قوله وهو السميع العليم اي السميع لاقوال عباده والعليم باحوالهم
قوله ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون
بين الله لرسوله ان كفر هؤلاء المكذبين ليس جهلا فما يجحد بايات الله الا الكافرون ولايجحد بايات الله الا الظالمون لذلك لم يجحدوا توحيد العبادة عن جهل لكن عناد
ولذلك لئن سالتهم فهم يقرون بربوبية الله للكون وينكرون توحيد الاولوهيه ويعبدون مع الله غيره ومن ثم عقب فانى يؤفكون اي كيف يصرفون يعبدون مع الله غيره
قوله الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده
ثم بين سبحانه انه المتفرد بتصرف الارزق بحكمة وعدل وامتحان هو الله وحده وذلك عن علم وحكمة من يستحق البسط ومن يستحق التضييق
قوله ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله
اي لئن سالتهم ايضا عترفوا بهذه الايات فهم يقرون بالربوبية ويجحدون توحيد العبادة وهذا يقتضي بطلان ما هم عليه من الشرك لذلك امر الله رسوله أن يحمد الله على إقرارهم واقامة الحجة عليهم فهم لايجهلون لكن جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا في الارض
قوله وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون
ثم بين سبحانه ان هناك حياتين حياة دنيا وحياة اخره فما حقيقة الحياة الدنيا ووما حقيقة الحياة الاخرة
فحقيقة الدنيا لهو ولعب ونهايتها موت لان نعيم الدنيا زائل وقليل