الصفحة 404 من 719

فبالدواب لاتحمل رزقها ولا تجمعه ولا تدخر شيئا لغد فالله يقيض لها رزقها على ضعفها وييسره لها من فضله فكيف لاتتوكلون على الله مع قوتكم واجتهادكم في طلب العيش مثل توكلها مع ضعفها وعجزها

فالله الميسر والمسهل لكل مخلوق رزقه

وقد بسط الله لأولئك المهاجرين من طيب الرزق وسعه العيش وسيادة البلاد في سائر الامصار حتى اصبح كل واحد منهم اميرا على بلد او له مكانه فيه

قوله وهو السميع العليم اي السميع لاقوال عباده والعليم باحوالهم

قوله ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون

بين الله لرسوله ان كفر هؤلاء المكذبين ليس جهلا فما يجحد بايات الله الا الكافرون ولايجحد بايات الله الا الظالمون لذلك لم يجحدوا توحيد العبادة عن جهل لكن عناد

ولذلك لئن سالتهم فهم يقرون بربوبية الله للكون وينكرون توحيد الاولوهيه ويعبدون مع الله غيره ومن ثم عقب فانى يؤفكون اي كيف يصرفون يعبدون مع الله غيره

قوله الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده

ثم بين سبحانه انه المتفرد بتصرف الارزق بحكمة وعدل وامتحان هو الله وحده وذلك عن علم وحكمة من يستحق البسط ومن يستحق التضييق

قوله ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله

اي لئن سالتهم ايضا عترفوا بهذه الايات فهم يقرون بالربوبية ويجحدون توحيد العبادة وهذا يقتضي بطلان ما هم عليه من الشرك لذلك امر الله رسوله أن يحمد الله على إقرارهم واقامة الحجة عليهم فهم لايجهلون لكن جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا في الارض

قوله وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون

ثم بين سبحانه ان هناك حياتين حياة دنيا وحياة اخره فما حقيقة الحياة الدنيا ووما حقيقة الحياة الاخرة

فحقيقة الدنيا لهو ولعب ونهايتها موت لان نعيم الدنيا زائل وقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت