الصفحة 365 من 719

وقفه مهمه فيها عبرة وعظة

العقيدة الدينيه تتاكل ببطي ومع مرور السنين تبدا تدخل البدع والضلالات الا اذا تدخل حماه العقيدة وحراس الدين بالتحذير منها ومن رحمة الله انه على راس كل مائة سنة يرسل الله من يجدد لهذه الامة دينها ويردها الى الصواب

قوله وما كنت ثاويا

وما كنت ثاويا اي مقيما في اهل مدين تتلو على قريش القصة التي قصصتها في اياتنا واذا تقرر انك لن تكن احضرا ولا شاهدا فانت رسول وتاكد ان ما جئت به من اخبار المتقدمين وحيا اوحاه الله اليك وارسلناك للناس رسولا

قوله وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك

ثم خاطب الله رسوله انه لم يكن بجانب اي قرب وجهة جبل الطور لما اختار موسى قومه سبعين رجلا وانزل الله التوارة عليه

والمقصود ان هذه الامور التي جرت في هذه الاماكن والاحداث التي قصيتها كما هي من غير زيادة ولا نقصان لايخلو من احد امرين اما ان تكون حضرتها وشاهدتها او ذهبت الى محالها فتعلمتها من اهلها واذا لم يحصل ذلك ثبت بالدليل القطعي صحة رسالتك ورحمة الله بالعباد فارسلناك رحمة لتنذر هؤلاء المشركين من اهل مكه لعلهم يتذكرون اي يهتدون

قوله ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين

احتج الله على هؤلاء المكذبين انه لو عذبهم وانزل عليهم عقوبه بسبب شركهم وكفرهم قبل قيام الحجة لاحتجوابانه لم ياتيهم رسول فلما جاءهم الرسول كفرواوكذبوا به لانهم لايريدون الحق

قوله فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون

علم الله بمقالتهم قبل ان يقولوها فارسل لهم رسل فلما جاءهم الرسل كفروا

فذكر سبحانه موقفهم بعد مجيء رسول الله والقران فذهبوا يتلمسون الحجج ويطلبوا المعجزات

وسبب نزول هذا الاية ان كفار قريش ارسلوا الى يهود المدينه وقالوا انتم اهل كتاب فما ترون في محمد هل نبوة حق فقالوا نرى انه حق وقد بشر به موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت