وقفه مهمه فيها عبرة وعظة
العقيدة الدينيه تتاكل ببطي ومع مرور السنين تبدا تدخل البدع والضلالات الا اذا تدخل حماه العقيدة وحراس الدين بالتحذير منها ومن رحمة الله انه على راس كل مائة سنة يرسل الله من يجدد لهذه الامة دينها ويردها الى الصواب
قوله وما كنت ثاويا
وما كنت ثاويا اي مقيما في اهل مدين تتلو على قريش القصة التي قصصتها في اياتنا واذا تقرر انك لن تكن احضرا ولا شاهدا فانت رسول وتاكد ان ما جئت به من اخبار المتقدمين وحيا اوحاه الله اليك وارسلناك للناس رسولا
قوله وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك
ثم خاطب الله رسوله انه لم يكن بجانب اي قرب وجهة جبل الطور لما اختار موسى قومه سبعين رجلا وانزل الله التوارة عليه
والمقصود ان هذه الامور التي جرت في هذه الاماكن والاحداث التي قصيتها كما هي من غير زيادة ولا نقصان لايخلو من احد امرين اما ان تكون حضرتها وشاهدتها او ذهبت الى محالها فتعلمتها من اهلها واذا لم يحصل ذلك ثبت بالدليل القطعي صحة رسالتك ورحمة الله بالعباد فارسلناك رحمة لتنذر هؤلاء المشركين من اهل مكه لعلهم يتذكرون اي يهتدون
قوله ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين
احتج الله على هؤلاء المكذبين انه لو عذبهم وانزل عليهم عقوبه بسبب شركهم وكفرهم قبل قيام الحجة لاحتجوابانه لم ياتيهم رسول فلما جاءهم الرسول كفرواوكذبوا به لانهم لايريدون الحق
قوله فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون
علم الله بمقالتهم قبل ان يقولوها فارسل لهم رسل فلما جاءهم الرسل كفروا
فذكر سبحانه موقفهم بعد مجيء رسول الله والقران فذهبوا يتلمسون الحجج ويطلبوا المعجزات
وسبب نزول هذا الاية ان كفار قريش ارسلوا الى يهود المدينه وقالوا انتم اهل كتاب فما ترون في محمد هل نبوة حق فقالوا نرى انه حق وقد بشر به موسى