قوله ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين
هنا ذكر الله جانبا من حياة موسى بعد ان بلغ اشده وهو ثلاث وثلاثون سنة واستوى بلغ اربعين سنه انعم الله عليه اعطاه حكما اي حكمة وهي الاصابه في القول والفعل وعلما اي فقها في الدين فاعطاه الله الحكمة والعلم قبل النبوة وكذلك نكافي المحسنين وهذا يشمل الاحسان في عبادة ربه والاحسان الى عباد الله وهذا يدل على كمال احسان موسى
هذه عناية الله بانبياء فقد عاش نبينا محمد في مجتمع شرك وكفر ولكن الله اصطفاه منذ ولادته فعناية الله تصاحبه واذا كان الله معك لم تضره المعاصي والكفر حوله وما الذي جعل نبينا يتحنث في غار حراء وما الذي جعله امينا وصادقا منذ الصغر ومن الذي القى عليه النوم لما حضر عراسا في الجاهليه فنام حتى اصبح
فومسى عناية الله تصاحبه منذ الصغر وهذا الغلام نهايته عند الله ان يكون نبينا من المرسلين ولذلك للانبياء تربية خاصة وعناية من الله حتى ولو كان في بيت ملك وعز والا لولا عناية الله لانحرف عن دينه وتأثر
قوله ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه
المرحلة الثانيه مرحله قتلة للقبطي والتي كانت سببا لخروجه من مصر فقتله له بقدر فما اخذ عصا ولا سلاح ولا سكين وانما اراد دفعه فجعل الله تلك الضربة تكون قاضية لحكمة ارادها الله حتى يخرج من مصر فلو لم تحصل له هذه المشكلة هل سيخرج هكذا بدون سبب فقدر الله عليه هذه المشكلة حتى يخرج الى مدين
مع ان الله قادر على ان يبعثه في مصر ويصبره ولكن الله ربط الاشياء بالاسباب في الدنيا
قوله ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها
قيل ذلك نصف النهار. في وقْت قيلولة وعن ابن عباس بين العشاءين
قوله فوجد فيها رجلين يقتتلان
اي يتنازعان ويتخاصمان
قوله فاستغاثه الذي من شيعته اي من بني اسرائيل وهذا من عدوه اي من القبط
قوله فوكزه اي ضربه بالقبضه في صدره قال مجاهد: أي طعنة بجمع كفه. وقال قتادة بعصا كانت معه والاظهر الاول
قوله فقضي عليه اي اماته بقدر من الله وكان فيها حتفه مع انه لم يضربه بعصا ولا سلاح ولكن اراد الله ان يموت لحكمة ارادها