الصفحة 351 من 719

قوله ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين

هنا ذكر الله جانبا من حياة موسى بعد ان بلغ اشده وهو ثلاث وثلاثون سنة واستوى بلغ اربعين سنه انعم الله عليه اعطاه حكما اي حكمة وهي الاصابه في القول والفعل وعلما اي فقها في الدين فاعطاه الله الحكمة والعلم قبل النبوة وكذلك نكافي المحسنين وهذا يشمل الاحسان في عبادة ربه والاحسان الى عباد الله وهذا يدل على كمال احسان موسى

هذه عناية الله بانبياء فقد عاش نبينا محمد في مجتمع شرك وكفر ولكن الله اصطفاه منذ ولادته فعناية الله تصاحبه واذا كان الله معك لم تضره المعاصي والكفر حوله وما الذي جعل نبينا يتحنث في غار حراء وما الذي جعله امينا وصادقا منذ الصغر ومن الذي القى عليه النوم لما حضر عراسا في الجاهليه فنام حتى اصبح

فومسى عناية الله تصاحبه منذ الصغر وهذا الغلام نهايته عند الله ان يكون نبينا من المرسلين ولذلك للانبياء تربية خاصة وعناية من الله حتى ولو كان في بيت ملك وعز والا لولا عناية الله لانحرف عن دينه وتأثر

قوله ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه

المرحلة الثانيه مرحله قتلة للقبطي والتي كانت سببا لخروجه من مصر فقتله له بقدر فما اخذ عصا ولا سلاح ولا سكين وانما اراد دفعه فجعل الله تلك الضربة تكون قاضية لحكمة ارادها الله حتى يخرج من مصر فلو لم تحصل له هذه المشكلة هل سيخرج هكذا بدون سبب فقدر الله عليه هذه المشكلة حتى يخرج الى مدين

مع ان الله قادر على ان يبعثه في مصر ويصبره ولكن الله ربط الاشياء بالاسباب في الدنيا

قوله ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها

قيل ذلك نصف النهار. في وقْت قيلولة وعن ابن عباس بين العشاءين

قوله فوجد فيها رجلين يقتتلان

اي يتنازعان ويتخاصمان

قوله فاستغاثه الذي من شيعته اي من بني اسرائيل وهذا من عدوه اي من القبط

قوله فوكزه اي ضربه بالقبضه في صدره قال مجاهد: أي طعنة بجمع كفه. وقال قتادة بعصا كانت معه والاظهر الاول

قوله فقضي عليه اي اماته بقدر من الله وكان فيها حتفه مع انه لم يضربه بعصا ولا سلاح ولكن اراد الله ان يموت لحكمة ارادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت