الصفحة 341 من 719

فهم يوزعون اي فيجمع اولهم على اخرهم وهذا يدل على كثرة العدد ليعمهم السؤال والتوبيخ والتقريع

قوله حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون

اخبر سبحانه انهم اذا عاينوا العذا ب وتكامل علمهم بالاخرة واصبح ما كان يكذبون به حقيقه وحضروا بين يدي الله سالهم عن تكذيبهم بايات الله وتكذيبهم لرسله وسالهم عن علمهم واعتقادهم وعملهم

قوله ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون

ثك بين الله انه وقع عليهم القول اي وجب عليهم العذاب بما ظلموا اي بسبب كفرهم وشركهم ثم عقب فهو لاينطقون اي لاحجة لهم

قوله ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون

بعدما خوفهم باهوال القيامة ذكر سبحانه ما يكون دليلا على التوحيد والحشر وعلى الحساب

فمن تصور تعاقب الليل والنهار ظلمة وضياء فتسخيرهما للعباد واختلافهما طولا وقصرا ايقن ان لهذا الكون اله واحد وقادر على ايعادة الحياة بعد الموت فسوف يموتون كما ينامون وسوف يبعثون كما يستيقظون ويحاسبون على اعمالهم

قوله ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين

ثم ذكر الله سبحانه مشهدين من مشاهدة قيام الساعه الاولى نفخة الفزع في الصور والصور هو قرن ينفخ فيه اسرافيل ا الدارة الواحده فيه كعرض السموات والارض فينفخ اولا نفخة الفزع ويطولها فاول النفخه فزع واخرها موت فكانها نفخة واحده وذلك في اخر عمر الدنيا فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا"الليت: هو صفحة العنق، أي: أمال عنقه ليستمعه من السماء جيدا."

فشرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء"متفق عليه وعند مسلم"

(ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشأم فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه قال سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون فيقولون فما تأمرنا فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال فيصعق ويصعق الناس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت