قوله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم
وعظهم وحذرهم ليجمع بين الترغيب والترهيب
قوله قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين
بعدما حذرهم وأنذرهم، ورغبهم ورهبهم، وبين لهم الحق ووضحه كان هذا ردهم
قوله ان هذا الا خلق الاولين
كانهم يقولون ان هذا الا اساطير الاولين واكاذيبهم واختلاقهم
قوله وما نحن بمعذبين
فانكروا البعث والعذاب و
قوله فكذبوه فاهلكناهم
اي كذبوه وما صدقوه فيما يدعوهم اليه و استمروا على تكذيبهم فاهلكهم الله وقد بين الله في غير موضع من القران طريقة هلاكهم بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية، أي: ريحا شديدة الهبوب ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم
ولم يخلق الله مثل قبيلة عاد في قوتهم وشدتهم وجبروتهم كما في قوله لم يخلق مثلها في البلاد اي مثل هذه القبيلة
ولم يرسل الله عليهم من الريح إلا بمقدار أنف الثور، عتت على الخزنة، فأذن الله لها في ذلك، وسلكت وحصبت بلادهم، فحصبت كل شيء لهم ولا يتقى منها بشي
تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه، كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا
قوله ان في ذلك لاية
اي عبرة وعظة على هلاك الكافرين ونجاة المؤمنين فان اهل الايمان في وسطهم ولم تمسهم الريح بشيء واولئك جاءهم عذاب استصالي فلم ينجوا منهم احد
قوله وما كان اكثرهم مؤمنين
هذا حاصل في جميع القصص اكثرهم لم يؤمن حتى كفار قريش لقد حق القول على اكثرهم
قوله وان ربك لهو العزيز ذو انتقام فينتقم ممن كفر ورحيم بمن امن
قوله كذبت ثمود المرسلين
واذكر يا محمد اذ كذبت ثمود المرسلين لأن من كذب برسول واحد فقد كذب الكل ومن امن برسول واحد امن بالكل، لاتفاقهم في أصول الشرائع وهي توحيد الله وعبادته
إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون
اي دعاهم اخوهم في النسب صالح الا تتقون اي ألا تخافون الله في عبادتكم غيره؟
فدعاهم الى عبادة الله وحده وأن يطيعوه فيما يبلغهم من الرسالة
واخبرهم انه رسول امين على الوحي وفيما يبلغهم به وانه صادق لايكذب ولا يخون
وانه لايريد على هدايتهم اجر ولا ثواب لان اجره على الله
فلولا احتساب الاجر وطلب الثواب من الله لما صبر صالح عليهم فهو لايطلب ثناء ولا مدحا ولا منصب ولا شيء من امور الدنيا
ثم ذكرهم بنعم الله وآلاءه عليهم
قوله فاتقوا الله واطيعون