الصفحة 28 من 719

ثم اتي بالبراق وهي دابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل يضع حافرة عند منتهى طرفه له سرعه مذهله فبركب رسول الله ومعه جبريل فلما وصل بيت المقدس ربط البراق بباب المسجد ثم اتى بثلاثه اقداح لبن وماء وخمر فاختار اللبن فقال اصبت الفطرة وهديت وهديت امتك ثم جمع له الانبياء وصلى بهم اماما ولكن صلاة رسول الله بالانبياء الاظهر انها بعد الالتقاء بهم في السماء لان جبريل كان يعرفه بهم فلما حانت الصلاة امهم ووقت رجوعه في الفجر وهي قبل الصلاة بالحرم المكي بساعه

فلما فرغ رسول الله من الصلاة اتي بالمعراج يقول فلم ارى شيئا قط احسن منه وهو الذي يمد اليه ميتكم عينه لان الميت يشاهد المعراج حيث يعرج بروحه

ثم صعد رسول الله وعرج به الى السماء فلما اتى به الى السماء استفتح فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به فلقي ادم ابو البشر في السماء الدنيا فسلم عليه فرحب به ودعاء له بخير وقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح واقر بنبوته ورأى أرواح السعداء عن يمينه والأشقياء عن شماله

ثم عرج به الى السماء الثانيه فاستفتح ففتح له فلقي فيها يحي بن زكريا وعيسى ابناء الخاله فسلم عليهماورحبا به وقالا مرحبا بالاخ الصالح والنبي الصالح ودعيا له بخير واقرا بنبوته

ثم عرج به الى السماء الثالثة فاستفتح ففتح له فلقي يوسف عليه السلام فسلم عليه فرد ثم رحب به وقال مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح واقر بنبوته ودعا له بخير ووصفه بانه اعطي شطر الحسن ثم عرج به الى السماء الرابعه فاستفتح ففتح له فلقي ادريس عليه السلام فسلم عليه فرد ورحب به وقال مرحبا الاخ الصالح والنبي الصالح واقر بنبوته ودعا له بخير

ثم عرج به الى السماء الخامسه فاستفتح ففتح له فلقي فيها هارون فسلم عليه فرد ورحب به وقال مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح واقر نبوته ودعا له بخير ثم عرج به الى السماء السادسه فلقي فيها موسى بن عمران فسلم عليه فرد ورحب به وقال اهلا بالاخ الصالح والنبي الصالح واقر بنبوته ودعا له بخير فلما جاوزه بكى موسى فقيل له ما يبكيك قال لان غلاما بعث من بعدي يدخل الجنة من امته اكثر مما يدخل من امتي

ثم عرج به إلى السماء السابعة، فلقي بإبراهيم - عليه السلام - مسندًا ظهرَه إلى البيت المعمور، كعبة اهل السماء يدخلُه كلَّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليْه

فسلم عليه فرد ورحب به وقال اهلا بالابن الصالخ والنبي الصالح واقر بنبوته

وبعد هذه السلسلة من اللقاءت المباركة ثم صعد مع جبريل الى سدرة المنتهى وهي شجرة عظيمة القدر كبيرة الحجم ثمارها تشبه قلال هجر واوراقها مثل اذان الفيلة ينتهي اليها كل ما ينزل من الرب فاذا غشيها من أمر الله ما غَشِيَ تغيَّرت، فما أحدٌ من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها وعندها ينتهي علم الخلائق وهناك راى جبريل على صورته الملكيه التي خلقها الله عليها وتجاوز السدرة حتى سمع صريف الاقام ثم عرج به الى الجبار جل جلاله فاوحى اللله اليه ما اوحى وفرض عليه خمسين صلاة فرجع فمر على موسى عليه السلام فقال بما امرك ربك فقال فرض علي خمسين صلاة كل يوم وليله فقال: ارْجع إلى ربك، فاسألْه التَّخفيف، فإنَّ أمَّتك لا يطيقون ذلك، فرجع - صلَّى الله عليه وسلَّم - فوضع الله عنْه عشرًا، وما زال يُراجع حتَّى استقرَّت على خمس فرائض في اليوم والليلة

فقال ارجع الى ربك فقال اني استحييت من ربي فنادى منادٍ: قد أمضيتُ فريضتي، وخفَّفت عن عبادي، ثمَّ عاد رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم وراى الجنة ونعيمها وراى احوال المعذبين في النار وراى اكلة لحوم الناس وخطباء الامة وراى شجرة الزقوم وراى مالك خازن النار وراى ماشة بنت فرعون وراى الدجال على صورته

وبعد هذه الرحلة العظيمة عاد الى مكة قبيل الفجر فلما اصبح قال فضعت امري وعلمت ان الناس مكذبي فقعد معتزلا حزينا فلما راه عدو الله ابو جهل جلس عنده ثم ساله عن حاله هل كان من شيء فاخبره انه اسري بي الليله فقال عدو الله الى اين فقال الى بيت المقدس قال ثم اصبحت بين ظهرانينا فقال نعم فراى عدو الله انها فرصة فقال له اريات ان دعوت قومك اتحدثهم بما حدثتني فقال نعم فنادى يا معشر كعب بن لؤي فجتمعوا فقال حدث قومك بما حدثتني فلما اخبرهم وقعوا بين مكذب ومشكك وارتد اناس امنوا ثم ساله اناس من اهل امكة عن وصف بيت المقدس قال فرفع لي بيت المقدس فنظرت اليه فوصفه لهم بدقه حتى عد لهم أبوابه ونوافذه فقالوا اما الوصف فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت