وهم يعلمون ان الله خالق الكون لئن سالتهم من خلقهم او خلق الكون ليقولن الله فمن اجل ماذا طالبوا هذا
هل هو بحاجتهم حتى يتجلى لهم وقد تبين لهم الحق قاتلهم الله
وصدق الله لقد استكبروا في انفسهم
ولا يصدر هذا التجروا على قيوم السموات والارض الا من اجهل الناس واضلهم
وصدق بعض المفسرين
من انتم يا فقراء ويا مساكين حينما تطلبوا رؤية الله وتزعموا عدم قبول الرساله حتى ترون الله ويقنعكم بانه رسول من عنده من انتم
مع العلم ان الله قد بين لنا في سورة الانعام حينما طلبوا نزول الملائكة ورؤية الرب وفي سورة الاسراء حينما طلبوا تلك الطلبات التعسفيه حينما قالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض يبنوعا فرد الله عليهم
ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا) اي ولو أننا أجبنا طلب هؤلاء, فنزَّلنا إليهم الملائكة من السماء, وأحيينا لهم الموتى, فكلموهم, وجمعنا لهم كل شيء طلبوه فعاينوه مواجهة, لم يصدِّقوا بما دعوتهم إليه
لان طلباتهم ليس بحثا عن الحق والحقيقة انما كان عنادا وتعنت بعدما عرفوا الحق وتبين لهم
قوله يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا
هذا وعيد من الله لهؤلاء العتاه لما طالبوا بنزول الملائكة عليهم فبين الله ان نزول الملائكة على وضعهم هذا ليس من مصلحتهم ولا يستحقون نزول الملائكة الا بالعذاب فملك الموت حينما ينزل على الكافر والفاجر تنزل معه ملائكة العذاب فرؤيتهم يومئذ ليست خيرا لهم ولابشرى لهم
فملائكة العذاب تنزل على الكافر عند الموت وفي القبر وفي الحشر
فاول ذلك عند الموت حينما تتحدر عليهم الملائكة من السماء لقبض ارواحهم وتبشرهم بالنار وغضب الجبار وتقول اخرجي أيتها النفس الخبيثة في الجسد الخبيث، اخرجي إلى سموم وحميم، وظل من يحموم. فتأبى الخروج وتتفرق في البدن، فيضربونه يقول الله ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم) البسط هنا اي الضرب الشديد وتتمرد الروح عن الخروج لما ترى من العذاب) يقول الله وفي وصف المشهد (فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم)
وهذا بخلاف حال المؤمنين في وقت احتضارهم، فإنهم يبشرون بالخيرات، وحصول المسرات تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة
ثم في القبر حيث يأتيهم منكر ونكير, فيسألانهم, عن ربهم, ونبيهم, ودينهم, فلا يجيبون جوابا ينجيهم فيفرش لهم فراش من النار ويفتح لهم باب من النار وياتيه رجل قبيج الوجه وقبيح الثياب ومنتن الرائحه فيقول انا عملك ابشر بما يسؤوك هذا ومع شدة عذاب يقول يا رب لاتقم الساعه بخلاف حال المؤمن في القبر
ثم في يوم القيامه حين تتجلى الملائكة للمؤمنين وللكافرين، فتبشر المؤمنين بالرحمة والرضوان، وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران، فلا بشرى يومئذ للمجرمين
قوله ويقولون حجرا محجورا