فقالوا سبحانك فنزهوا الله وعظموه عن شرك المشركين به ونزهوه ان يكون معه اله وبروا انفسهم من ذلك
وانه لاينبغي لهم ولا يصح ان نامرهم بعبادتنا ويتركون عبادتك اي فلم نامرهم بعبادة غيرك فتبروا الى الله من شركهم
فنزهوا انفسهم عن عبادة غير الله ونزهوا انفسهم ان يدعوا الى عبادة غير الله او يكونوا اضلوهم
قوله ولكن متعت هؤلاء
ثم ذكروا السبب الموجب لضلالهم ووقوعهم في الشرك وتركهم الايمان بالله
فسبب ضلالهم ان الانسان اذا غفل عن عبادة الله واشتغل بالنعم ونسي المنعم بحث له عن معبود يعبده وهذه هي المشكله
والله ما افسد الناس الا كثرة النعم وسببت لهم الطغيان والفساد وعدم الاستجابة وثقل الطاعات لذلك
لما طال عليهم االعمرومتعهم الله بالاموال والاولاد وطول العمر وانغمسوا في الشهوات وتركوا العبادات واستحوذ عليهم الشيطان وطال عليهم الامد والزمان قست قلوبهم ووقعوا في المعاصي و نسوا الذكر ونسوا ما انزل الله على رسله حتى عبدوا غير الله لذلك كان الواحد منهم كلما اعجبه حجر ترك الاول وعبد الاخر
لان العقيدة الدينيه تتاكل ببطي ومع مرور السنين تبدا تدخل البدع والضلالات الا اذا تدخل حماه العقيدة وحراس الدين بالتحذير منها
قوله وكانوا قوما بورا اي هلكى
قوله فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا
اخبر سبحانه انه بعدما تبرى المعبودين من عابديهم و كذبوهم في زعمهم انهم الهة او شفعاء لهم عند الله عندها فلا يستطيع هؤلاء الكفار لما كذبهم المعبودون صرفا للعذاب عن انفسهم ولا احد يستيع نصرهم كما قال الله فما لهم من قوة ولا ناصر فلا قوة لهم في انفسهم وما لهم من ناصر يمنعهم
وهذا حال عباد الشيطان يوم لقاء الرحمن فيا سوء حالهم حين امتيازهم عن المؤمنين اذا سمعوا النداء
ثم علل سبحانه ومن يظلم منكم الخطاب لكفار قريش اي من يترك الحق ظلما وعنادا نذقه من عذاب اليم ويدخل فيه كل من يدعو الى الباطل او يرد الحق بعد معرفته
قال ابن عباس: من يشرك منكم ثم مات عليه. نذقه أي في الآخرة. عذابا كبيرا أي شديدا
قوله وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا
هذا جواب من الله على ما سبق ذكره حينما قال الكفار مال هذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الاسواق فبين الله ان نبيه ليس الوحيدالذي ياكل ويمشي في الاسواق فجميع من بعثه من الرسل المتقدمين قبله كانوا ياكلون الطعام ويمشون في الاسواق
ولكن غرضهم من هذه الاعذار الواهيه عدم اتباع الحق لانهم لايريد اتباعه فيتحججون باعذارحتى يسندون بها باطلهم ويلبسون على الناس