الصفحة 265 من 719

فقالوا سبحانك فنزهوا الله وعظموه عن شرك المشركين به ونزهوه ان يكون معه اله وبروا انفسهم من ذلك

وانه لاينبغي لهم ولا يصح ان نامرهم بعبادتنا ويتركون عبادتك اي فلم نامرهم بعبادة غيرك فتبروا الى الله من شركهم

فنزهوا انفسهم عن عبادة غير الله ونزهوا انفسهم ان يدعوا الى عبادة غير الله او يكونوا اضلوهم

قوله ولكن متعت هؤلاء

ثم ذكروا السبب الموجب لضلالهم ووقوعهم في الشرك وتركهم الايمان بالله

فسبب ضلالهم ان الانسان اذا غفل عن عبادة الله واشتغل بالنعم ونسي المنعم بحث له عن معبود يعبده وهذه هي المشكله

والله ما افسد الناس الا كثرة النعم وسببت لهم الطغيان والفساد وعدم الاستجابة وثقل الطاعات لذلك

لما طال عليهم االعمرومتعهم الله بالاموال والاولاد وطول العمر وانغمسوا في الشهوات وتركوا العبادات واستحوذ عليهم الشيطان وطال عليهم الامد والزمان قست قلوبهم ووقعوا في المعاصي و نسوا الذكر ونسوا ما انزل الله على رسله حتى عبدوا غير الله لذلك كان الواحد منهم كلما اعجبه حجر ترك الاول وعبد الاخر

لان العقيدة الدينيه تتاكل ببطي ومع مرور السنين تبدا تدخل البدع والضلالات الا اذا تدخل حماه العقيدة وحراس الدين بالتحذير منها

قوله وكانوا قوما بورا اي هلكى

قوله فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا

اخبر سبحانه انه بعدما تبرى المعبودين من عابديهم و كذبوهم في زعمهم انهم الهة او شفعاء لهم عند الله عندها فلا يستطيع هؤلاء الكفار لما كذبهم المعبودون صرفا للعذاب عن انفسهم ولا احد يستيع نصرهم كما قال الله فما لهم من قوة ولا ناصر فلا قوة لهم في انفسهم وما لهم من ناصر يمنعهم

وهذا حال عباد الشيطان يوم لقاء الرحمن فيا سوء حالهم حين امتيازهم عن المؤمنين اذا سمعوا النداء

ثم علل سبحانه ومن يظلم منكم الخطاب لكفار قريش اي من يترك الحق ظلما وعنادا نذقه من عذاب اليم ويدخل فيه كل من يدعو الى الباطل او يرد الحق بعد معرفته

قال ابن عباس: من يشرك منكم ثم مات عليه. نذقه أي في الآخرة. عذابا كبيرا أي شديدا

قوله وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا

هذا جواب من الله على ما سبق ذكره حينما قال الكفار مال هذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الاسواق فبين الله ان نبيه ليس الوحيدالذي ياكل ويمشي في الاسواق فجميع من بعثه من الرسل المتقدمين قبله كانوا ياكلون الطعام ويمشون في الاسواق

ولكن غرضهم من هذه الاعذار الواهيه عدم اتباع الحق لانهم لايريد اتباعه فيتحججون باعذارحتى يسندون بها باطلهم ويلبسون على الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت