قوله طوافون عليكم بعضكم على بعض أي يطوف بعضكم على بعض فيترددون ويدخلون ويخرجون في أشغالهم بغير إذن لانهم طوافون عليهم ومترددون والاستئذان فيه مشقه ويتعذر وفيه جواز الدخول بلا اسئذان في غير هذه الاوقات
قوله كذلك يبين الله لكم اياته أي يبين الله لكم آياته اي احكامه الدالة على متعبداته
قوله والله عليم حكيم اشارة الى ان هذه الاحكام صادرة عن علم وحكمه
قوله وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم
هذا نداء من الله لاهل الايمان بامر هؤلاء وإلزامهم بالاستئذان فبعدما بين حكم الاطفال قبل البلوغ
بين سبحانه بعدها حكم الاطفال الاحرار اذا بلغوا الحلم دون المماليك وامرهم ان يستاذنوا في سائر الاوقات ووجه الخطاب لهم فليستأذنوا ووجب معاملتهم كغيرهم من الكبار فقبل البلوغ يستاذن في العورات الثلاث وبعد البلوغ يستاذن على اية حال
قوله ويبين الله لكم اياته اي احكامه الدالة على متعبداته
قوله والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم
ثم ذكر سبحانه حكم القواعد من النساء وهن اللواتي انقطع عنهن الحيض والولد ولا يطمعن في النكاح ولا يطمع فيهن لكونها عجوز لاتشتهى ولا تشتهي ولا يتشوفن للتزويج
قوله فليس عليهن جناح اي لا اثم ولا حرج عليهن في ان يضعن ثيابهن الظاهرة كالخمار ونحوه كما في قوله وليضربن بخمرهن على جيوبهن)
قوله غير متبرجات بزينه
استثنى الله من هذه الرخصة بشرط الا يقصدن اظهار زينتهن من تجمل الثياب والحلي والخضاب فالتبرج هو اظهار محاسن المراة التي ينبغي ان تتنزه عنها
قوله وان يستعففن اي فلا يلقين الجلباب والرداء وإن كان جائزا - خير وأفضل لهن
قوله والله سميع عليم اي سميع لجميع الاصوات عليم بجميع الاحوال
وفيه تحذير من كل قول وقصد فاسد
قوله ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون
بعدما ذكر الله اداب الاسئذان بين الاقارب ذكر هنا احكام الزمنى كانوا يدخل احدهم بيت ابيه وامه واخية واخته ومن سمى الله فيتحرجون ان رب البيت لم ياذن لهم فاباح الله لهم الاكل من البيوت التي سمى في الاية ونفى الحرج والاثم
قال مجاهد: نزلت الآية ترخيصا لهؤلاء في الأكل من بيوت من سمى الله في هذه الآية، وذلك أن هؤلاء كانوا يدخلون على الرجل لطلب الطعام فإذا لم يكن عنده ما يطعمهم ذهب بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله في هذه الآية، فكان أهل الزمانة يتحرجون من ذلك الطعام ويقولون ذهب بنا إلى بيت غيره؟ فأنزل الله هذه الآية