الصفحة 255 من 719

قوله طوافون عليكم بعضكم على بعض أي يطوف بعضكم على بعض فيترددون ويدخلون ويخرجون في أشغالهم بغير إذن لانهم طوافون عليهم ومترددون والاستئذان فيه مشقه ويتعذر وفيه جواز الدخول بلا اسئذان في غير هذه الاوقات

قوله كذلك يبين الله لكم اياته أي يبين الله لكم آياته اي احكامه الدالة على متعبداته

قوله والله عليم حكيم اشارة الى ان هذه الاحكام صادرة عن علم وحكمه

قوله وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم

هذا نداء من الله لاهل الايمان بامر هؤلاء وإلزامهم بالاستئذان فبعدما بين حكم الاطفال قبل البلوغ

بين سبحانه بعدها حكم الاطفال الاحرار اذا بلغوا الحلم دون المماليك وامرهم ان يستاذنوا في سائر الاوقات ووجه الخطاب لهم فليستأذنوا ووجب معاملتهم كغيرهم من الكبار فقبل البلوغ يستاذن في العورات الثلاث وبعد البلوغ يستاذن على اية حال

قوله ويبين الله لكم اياته اي احكامه الدالة على متعبداته

قوله والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم

ثم ذكر سبحانه حكم القواعد من النساء وهن اللواتي انقطع عنهن الحيض والولد ولا يطمعن في النكاح ولا يطمع فيهن لكونها عجوز لاتشتهى ولا تشتهي ولا يتشوفن للتزويج

قوله فليس عليهن جناح اي لا اثم ولا حرج عليهن في ان يضعن ثيابهن الظاهرة كالخمار ونحوه كما في قوله وليضربن بخمرهن على جيوبهن)

قوله غير متبرجات بزينه

استثنى الله من هذه الرخصة بشرط الا يقصدن اظهار زينتهن من تجمل الثياب والحلي والخضاب فالتبرج هو اظهار محاسن المراة التي ينبغي ان تتنزه عنها

قوله وان يستعففن اي فلا يلقين الجلباب والرداء وإن كان جائزا - خير وأفضل لهن

قوله والله سميع عليم اي سميع لجميع الاصوات عليم بجميع الاحوال

وفيه تحذير من كل قول وقصد فاسد

قوله ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون

بعدما ذكر الله اداب الاسئذان بين الاقارب ذكر هنا احكام الزمنى كانوا يدخل احدهم بيت ابيه وامه واخية واخته ومن سمى الله فيتحرجون ان رب البيت لم ياذن لهم فاباح الله لهم الاكل من البيوت التي سمى في الاية ونفى الحرج والاثم

قال مجاهد: نزلت الآية ترخيصا لهؤلاء في الأكل من بيوت من سمى الله في هذه الآية، وذلك أن هؤلاء كانوا يدخلون على الرجل لطلب الطعام فإذا لم يكن عنده ما يطعمهم ذهب بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله في هذه الآية، فكان أهل الزمانة يتحرجون من ذلك الطعام ويقولون ذهب بنا إلى بيت غيره؟ فأنزل الله هذه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت