الصفحة 249 من 719

فاخبر سبحانه انه ان استكبر هؤلاء عتن طاعته وعبادته فالكون كله وجميع مخلوقاته كلها تسبحه ثم خص الطير بالذكر من جملة الحيوان لتشمل ذكر ما بينهما لأنها تكون بين السماء والأرض فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض

قوله كل قد علم صلاته وتسبيحه اي كل قد ارشده الى طريقته ومسلكه في عبادة الله

قوله والله عليم بما يفعلون

ثم عقب سبحانه انه عالم بجميع ذلك اي قد علم كل واحد من هذه المسبحات لله قد علم صلاة المصلي وتسبيح المسبح فلا يخفي عليه طاعتهم وتسبيحهم

قوله ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير

لما بين سبحانه ان الكون كله يسبحه ذكر هنا انه غني عن جميع خلقه وانه ليس في حاجة الى عبادتهم فهو الغنى الحاكم المتصرف في الكون كله خلقا ورزقا وتدبيرا ثم بين ان مرجع الخلائق اليه ليحاسبهم على اعمالهم فاساس كل خير ان تعلم انك الى الله صائر ثم تعلم انك ستسال عن هذه الروح التي انفقت لياليها وايامها اما في الخير او في الشر

ثم ذكرسبحانه ثلاثه ادله تدل على قدرته وعظمته وتوحيده وعظيم نعمة على خلقه وانه المستحق للعباده

قوله ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار

فاخبر سبحانه اولا عن اية من اياته الدالة على نعمته وقدرته و كيف يخلق المطر بنوعيه الوابل والبرد فبقدرته يزجي سحابا اي يسوقه ثم يؤلف بينه اي يجمعه ثم يجعله ركاما اي متراكما فترى الودق اي المطر او القطر او الوابل يخرج من خلاله نقطا متفرقة, ليحصل بها الانتفاع, من دون ضرر, وتارة ينزل الله من ذلك السحاب, جبال من برد

قوله فيصيب به من يشاء اي ينزل من السماء من نوعي المطر البرد والقطر ما يكون رحمة لقوم وعذاب على قوم فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء

ويرحم من يشاء ويعذب من يشاء ويعطي من يشاء ويمنعه عن من يشاء

قوله يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار

اي يكاد برق ذلك السحاب من شدة لمعانه يذهب الابصار

فالله الله خلق المطر وساقه الى عبادة المفتقرين وانزل على وجه يكون لاقوام رحمه ولاقوام عذاب دليل على قدرته وعظمته

قوله يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار

ثم ذكر من دلائل قدرته ونعمه على خلقه والداله على وحدانيته وانه المستحق للعباده تقديره لحركتي الليل والنهار وتقليبهما فيأتي بأحدهما بعد الآخر لتنظيم حياة الناس

ثم عقب سبحانه ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار اي دليل على قدرته وتوحيده

قوله والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت