الصفحة 246 من 719

و عن انس بن مالك - رضى الله عنه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: لما خلق الله الارض جعلت تميد، فخلق الجبال، فعاد بها عليها فاستقرت، فعجبت الملائكة من شدة الجبال، قالوا يارب هل من خلقك شئ أشد من الجبال؟ قال: نعم الحديد، قالوا يارب فهل من خلقك شئ أشد من الحديد؟ قال: نعم النار، فقالوا يارب فهل من خلقك شئ أشد من النار؟ قال: نعم، الماء، قالوا يارب فهل من خلقك شئ أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح، قالوا يارب فهل من خلقك شئ أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن أدم، تصدق بصدقة يمينه، يخفيها من شماله) أخرجه الترمذي

ومع كون الصدقة فيها فوائد عظيمة يجتمع عند صدقة ابن ادم سبعين شيطانا كل شيطان يوسوس له ويثبطه عنها عن بريدة مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم (لا يخرج أحد شيئًا من الصدقة حتى يفك عنها لحي سبعين شيطانا) رواه أحمد وصحّحه الألباني

قولة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار

بعد ان وصفهم بانهم يؤدون حق الله وانهم محسنون الى العباد باداء حق المال ذكر ان الباعث لهم على اداء هذه الاعمال خوفهم من الله ويوم القيامة واسباب الخوف من الله كثيرة ابرزها ثلاثة

اجلال الله وتعظيمة وخشية التفريط في الطاعات والوقوع في المخالفات والخوف من سوء الخاتمة

اما القسم الاول اجلال الله وتعظيمه

فاكمل الناس خوفا من الله اعلمهم باسمائة وصفاته فالكون من ارضة الى عرشه من اثار اسمائة وصفاته فنخافه اجلالا وتعظيما فنعبده لانه اله عظيم يستحق العبادة ومن عرف نفسه بالنقص عرف ربه بالكمال

ومرجع الاسماء والصفات الى خمس صفات

1 -العلم فالله بكل شيء عليم فنخاف من اطلاعه علينا ومراقبته لنا فاعظم واعظ انزله اللله اخباره لنا بانه يعلم السر والعلن (الم تر ان الله يعلم ما في السموات) المجادله الاية

2 -صفة القدرة فلا راد لحكمه ولا معقب لقضاءة انتهى سعي المخلوقات الى ايتين) وما تشاؤون الا ان يشاء اللله) في سورة الانسان والتكوير ابيات الشافعي

روى البيهقي عن الشافعي أنه قال حين سُئِل عن القدر:

ماشئتَ كان وإن لم أشأْ وماشئتُ إن لم تشأْ لم يكنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت