الصفحة 188 من 719

قوله وجاهدوا في الله حق جهادة اي حق جهاده ان يجاهد العبد نفسه ليسلم قلبه ولسانه وجوارحه لله ويجاهد شيطانه بتكذيب وعده ومعصية امره فينشا من مجاهدة النفس والشيطان قوة وسلطان

وحق الجهاد وحق تقاته هو ما يطيقه كل عبد في نفسه واحوال المكلفين في القدرة والعجز تختلف باختلاف الاحوال

قوله هو اجتباكم اي اختاركم لدينه فهم المجتبون بعد الانبياء والمرسلين وهم اهل الله وخاصته وصفوته من خلقه

قوله وما جعل عليكم في الدين من حرج اي اخبرهم انه سبحانه يسر عليهم دينه غاية اليسر والسهولة لكمال محبته لهم

فلم يضيق عليهم في جميع امور الدين من طهارة وصلاة وصوم وحج وتيمم واعذار السفر من فطر وقصر صلاة وغيرها

واصل الحرج هو الضيق فاخبر انه جعل دينه واسعا يسع كل احد كما جعل رزقه يسع كل حي فيسع الانسان تكليف الله ويسعه رزقه ففي الحديث (بعثت بالحنيفيه السمحه) رواه البخاري في الادب وصححه الالباني في السلسله اي حنيفيه التوحيد سمحة في العمل فوسع الله على عبادة في دينه صل قائما فان لم تستطع فصل قاعدا وهكذا ووسع عليهم في رزقهم ووسع عليهم في عفوه ومغفرته فجعل لطل سيئة كفارة من توبه وصدقه وحسنة ماحية ومصيبة مكفرة

قوله ملة ابيكم ابراهيم اي امرهم بلزوم مله امام الحنفاء ابيهم ابراهيم وهي افراد الله تعالى وحده بالعبوديه والتعظيم والحب والخوف والرجاء وسماه ابا لان الابوة هنا ابوة دينيه وليست ابوه نسب لإنه سبب لحياتهم الأبدية

قوله هو سماكم المسلمين من قبل اي نوه الله بهم في الكتب السابقة واثنى عليهم فيها

قبل وجودهم وسماهم عباده المسلمين من قبل ان يظهرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت