قوله وجاهدوا في الله حق جهادة اي حق جهاده ان يجاهد العبد نفسه ليسلم قلبه ولسانه وجوارحه لله ويجاهد شيطانه بتكذيب وعده ومعصية امره فينشا من مجاهدة النفس والشيطان قوة وسلطان
وحق الجهاد وحق تقاته هو ما يطيقه كل عبد في نفسه واحوال المكلفين في القدرة والعجز تختلف باختلاف الاحوال
قوله هو اجتباكم اي اختاركم لدينه فهم المجتبون بعد الانبياء والمرسلين وهم اهل الله وخاصته وصفوته من خلقه
قوله وما جعل عليكم في الدين من حرج اي اخبرهم انه سبحانه يسر عليهم دينه غاية اليسر والسهولة لكمال محبته لهم
فلم يضيق عليهم في جميع امور الدين من طهارة وصلاة وصوم وحج وتيمم واعذار السفر من فطر وقصر صلاة وغيرها
واصل الحرج هو الضيق فاخبر انه جعل دينه واسعا يسع كل احد كما جعل رزقه يسع كل حي فيسع الانسان تكليف الله ويسعه رزقه ففي الحديث (بعثت بالحنيفيه السمحه) رواه البخاري في الادب وصححه الالباني في السلسله اي حنيفيه التوحيد سمحة في العمل فوسع الله على عبادة في دينه صل قائما فان لم تستطع فصل قاعدا وهكذا ووسع عليهم في رزقهم ووسع عليهم في عفوه ومغفرته فجعل لطل سيئة كفارة من توبه وصدقه وحسنة ماحية ومصيبة مكفرة
قوله ملة ابيكم ابراهيم اي امرهم بلزوم مله امام الحنفاء ابيهم ابراهيم وهي افراد الله تعالى وحده بالعبوديه والتعظيم والحب والخوف والرجاء وسماه ابا لان الابوة هنا ابوة دينيه وليست ابوه نسب لإنه سبب لحياتهم الأبدية
قوله هو سماكم المسلمين من قبل اي نوه الله بهم في الكتب السابقة واثنى عليهم فيها
قبل وجودهم وسماهم عباده المسلمين من قبل ان يظهرهم