والارض ان تزولا ومن كمال قوته وعزته بعث الخلائق كلهم بصيحة واحدة ومن كمال قوته وعزته ان اهلك الجبابرة والامم العاتية بشيء يسير
وهو العزيز الذي لايغلب والقوي الذي لايخرج احد عن امره وقهره
قوله الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير
لما بين بطلان الشرك وضعف الهة الكفار وانه المعبود حقا رد على الذين انكروا ان يكون الرسول من البشر فانكروا ان يكون الرسول من البشر ورضوا بالالوهية للحجر والصنم فبين الله ان رسل الله على ضربين ملك وبشر فيختار من الملائكة رسلا فيما يشاء من شرعه وقدره، ومن الناس لإبلاغ رسالاته وهو اعلم حيث يجعل رسالته فيختار ويجتبي من الملائكة رسلا ومن الناس ويختار ازكى ذلك النوع
ثم عقب ان الله سميع بصير أي: لأقوال عباده بصير بمن يختاره من خلقه
قوله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور
لما بين سبحانه انه يختار ويجتبي من خلقه رسل وان ذلك عن علم واصطفاء فهو سميع لما يقولون وبصير بما يعملون ويعلم ما بين ايديهم وما خلفهم فلا يخفي عليهم من امورهم شيء ثم عقب واليه ترجع الامور اي مرجع الامور اليه
قوله يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون
هذا نداء من الله للمجتبين من خلقه بعد انبياءه ورسله وهم اهل الايمان حيث اصطفاهم واختارهم على سائر الامم وفضلهم وشرفهم وانزل عليهم افضل كتبه وارسل افضل رسله وشرع لهم افضل شرائعه لذا امرهم بالصلاة لانها اشرف العبادات وخص الركوع والسجود لانها من اهم اركان الصلاة ولا تتم الصلاة الا بها
قوله واعبدوا ربكم اي ربوبيته واحسانه على عباده تقتضي اخلاص العبادة لله وحده
قوله وافعلوا الخير اي افعلوا الخير عموما وقال ابن عباس اي صلة الرحم ومكارم الأخلاق
قوله لعلكم تفلحون اي لكي تسعدوا وتفوزوا بالجنة