والغرانيق: جمع غرنوق: وهو طير أبيض طويل العنق. قال ابن الأنباري:"الغرانيق: الذكور من الطير، واحدها غِرْنَوْق وغِرْنَيْق، سمي به لبياضه، وقيل هو الكُرْكيّ، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقرّبهم من الله عز وجل، وتشفع لهم إليه، فشبهت بالطيور التي تعلو وترتفع في السماء"انتهى. لسان العرب
قالوا: فكانت هذه القصة سبب نزول هذه الاية وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وأبو العالية، وقتادة، والزهري.
ولذا اكد هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنة النبوية قال"
"على المشهور عند السلف والخلف مِن أن ذلك جرى على لسانه ثم نسخه الله وأبطله"
والذين ذهبوا الى عدم صحة هذه القصه ونفوا صحتها بناء على ان ذلك ينافي العصمه وليس في ذلك منافاة لانها امتحان ثم والف فيها الالباني نصب المجانيق على عدم صحة قصة الغرانيق ولكن ابن حجر العسقلاني رحمه الله ذهب إلى أن لها أصلًا؛ فكثرة الطرق - عنده - تقويها والصحيح ان القصة حقيقة وجعلها الله فتنة وامتحان وجعل كل نبي يحصل له مثل هذا الامر وكل من ابطلها تعليله انها تنافي العصمه لكن كيف ياتي النسخ من الله وماذا ينسخ ولماذا هاله ذلك وحزن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ماذا ينسخ الله اذا كان الشيطان القاه ولم يجري على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا يعطينا ان الله اجرى هذا الاختبار ليتبين المؤمن الصادق ممن هو ضعيف الايمان فشق ذلك في بداية الامر على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين مالقى الشيطان وفرح بذلك اهل الكفر وضعاف الايمان فلما نسخ فرح المسلمون وغضب وغاظ ذلك المشركون ليزدادوا فتنة الى فتنتهم
قوله الا اذا تنمى اي تلا وقرا
قوله القى الشيطان في امنتيه اي في قراءته
قوله فينسخ الله ما يلقي الشيطان أي فيبطل الله سبحانه وتعالى ما ألقى الشيطان
قوله ثم يحكم الله اياته اي يثبتها ويحفظها من لحوق الزيادة والنقصان
قوله والله عليم حكيم اي عليم بما يوحيه الى انبياءه وعليم بجميع الامور وحكيم أي: في تقديره وخلقه وأمره
قوله ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد""
ثم بين الله الحكمة من هذا الالقاء ليكون فتنة لضعاف الايمان والشك والشرك فما يلقيه الشيطان, يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين, فيظهر به ما في قلوبهم, من الخبث الكامن فيها.
ولذلك ضعاف الايمان والمكذبين تمسكوا بهذا الالقاء وفتنوا به واخذوا بهذه القراءة
وما اهل الايمان فاخذوا بالقراءة التي نسخت