فبين- سبحانه- ما يفعلونه بعد حلهم وخروجهم من الإحرام فالتحلل يحصل برمي جمرة العقبة ويستحب الاتيان باعمال يوم النحر مرتبه الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف
ثم ليقضوا القضاء هو ازاله
والتفث الوسخ والقذر والادران، كطول الشعر والأظفار الذي لحقهم في حالة الاحرام ولبس المخيط
قولة وليوفوا نذورهم
اي ما كلفوا به من الاعمال وما نذروه من اعمال البر في حجهم
قوله وليطوفوا بالبيت العتيق
اي طواف الإفاضة، الذي هو أحد أركان الحج، ويقع به تمام التحلل وهذا أمر بالطواف، خصوصا بعد الأمر بالمناسك عموما، لفضله، وشرفه، ولكونه المقصود، وما قبله وسائل إليه.
لما امر الله بالحج الى بيته بين بعدها ما كان عليه المشركون من اخطاء فنهانا عن التشبه بهم في عباداتهم وهي الشرك وعن التشبه بهم فيما احلوه وحرموه
قوله ذلك ومن يعظم حرمات الله
ذلك تعود الى ما سبق ذكره من احكام الحج والغرض التنويه على عظمها ثم بين ان من يعظم حرمات الله والحرمات تشمل كل ما امر الله بتعظيمه واحترامه فيشمل المكان والزمان والعمل فتعظيم ذلك خير للعبد عند ربه ثم بين منته على عباده بان احل لهم بهيمه الانعام وشرع لهم التقرب بها فعظمت منته فيها من وجهين عبادة واكلا ومنافع ثم استثنى ما حرم علينا من الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقته
ومختصر القول اثني الله على من يعظم حرماته اي يجتنب معاصية ومحارمه ويكون ارتكابها عظيما في نفسه فكما انه له اجر عظيم اذا فعل الطاعت ايضا له ثواب عظيم اذا اجتنب المحرمات وتعظيمها يكون بالكف عن معصية الله واداء طاعته على وفق شرعه والحرمات تشمل كل ما حرمة الله في الحج وفي مكه
ويشمل الامكنه والازمنه والاعمال ويدخل فيها تعظيم الحرم والاشهر الحرم والدم الحرام وجميع المحرمات ويدخل فيها جميع ما نهى الله عنه في الحج وحرمه فمن اجتنب محارمه ومعاصيه فله على ذلك خير كثير ثم بين الله انه احل لنا بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم وهي بهيمة الانعام احلها الله بخلاف ما عليه المشركين من تحريم السائبه والوصيله والحام فاستثنى ما يتلى علينا في تحريم الميتة والنطيحه وما اهل لغير الله اي ذبح لغير الله وما اشبه ذلك فامرنا الا نتشبه