الصفحة 104 من 719

يحبون الأمكنة الواضحة والشوارع الواضحة، ولا يحبون البيوت الواسعة، وقد يعد الناس في أوقات غير مناسبة غير واضحة للناس

بخلاف الأنبياء فإن أمرهم واضح جلي لانه ليس عندهم الا الحق

قوله فتولى فرعون فجمع كيده ثم اتى

لما توعد فرعون موسى على مكان ووقت معلومين تولى فرعون اي شرع في جمع السحرة فأرسل في مدائنه من يحشر السحرة الماهرين في سحرهم وكان السحر فيهم كثيرًا

ثم أتى كل منهما للموعد، واجتمع الناس للموعد، فكان الجمع حافلا وكثيرا

لما برع قوم فرعون في السحر وتفوقوا فيه جعل الله معجزة موسى تفوق ما برع به هؤلاء السحرة. ولما كان الناس في زمن عيسى عليه السلام قد برعوا بالطب جعل معجزة عيس تفوق ما فاق به الأطباء، فكان يبرئ الأكمه والأبرص

قوله قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى

أي: لا تخيلوا للناس بأعمالكم إيجاد أشياء لا حقائق لها وأنها مخلوقة، وليست مخلوقة، فتكونوا قد كذبتم على الله

فنهاهم موسى وحذرهم لا تروجوا على الناس بالباطل وتموهون على الناس وتسحرون أعين الناس فيستأصلكم بعذاب من عنده، ويخيب سعيكم وافتراؤكم، فلا تدركون ما تطلبون من النصر والجاه عند فرعون وملئه

قوله وقد خاب اي خسر من افترى وخوفهم بالوعيد

قوله فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى

فكانت هذه الكلمة من موسى عليه السلام لها تأثير عظيم، حتى إن السحرة تنازعوا أمرهم بينهم وفشلوا بسبب هذه المقالة التي قالها وسببت النزاع فيما بين السحرة واختلاف الكلمة بينهم ومن القوة اتحاد الكلمة والاتفاق في الرأي

و تشاجروا فيما بينهم، فقائل يقول: ليس هذا بكلام ساحر، إنما هذا كلام نبي، وقائل يقول: بل هو ساحر

قوله قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى.

ثم فسر الله النجوى التي اسروها اتهام موسى واخاه هاورن بالسحر واخراجهم من ارضهم وزادوا على مقالة فرعون ويبطلا طريقتكم المثلى اي الافضل

قوله فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى

ثم اتفقوا ان الامر اذا كان كما ذكر من كونهما ساحرين فاجمعوا كيدكم اي احكموه ثم ائتوا صفا اي مجتمعين بحيث لايختلف واحد عن واحد

فاتفقوا على على ان يكونوا مجتمعين ويلقون ما في ايدهم ومرة واحده فأتوا بكل سبب ووسيلة ومكيدة يكيدون بها الحق

قوله وقد افلح اليوم من استعلى

أي: أفلح اليوم من ظهر وعلا وغلب، فهو منا أو منهم، فإن ظهر علينا فله الفلاح، وإن ظهرنا عليه فلنا الفلاح وهذه لحظة حاسمة بسبب اجتماع الناس

قوله قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت