"وأفضل الصحابة، بل أفضل الخلق بعد الأنبياء عليهم االسلام: أبو بكر الصديق ، ثم من بعده: عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب"انتهى من"الباعث الحثيث" (ص 183) ، وينظر:"فتح المغيث"للسخاوي (4/ 113) ،"الصواعق المحرقة"للهيتمي (2/ 706) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وهما - يعني الحسن والحسين - رضي الله عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا الصِّنْفُ أَكْمَلُ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ"انتهى من"منهاج السنة النبوية" (4/ 169) .
وقال القاري رحمه الله:
"الْكُهُولُ: جَمْعُ الْكَهْلِ، وَهُوَ - عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ - مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِلَى إِحْدَى وَخَمْسِينَ، فَاعْتَبَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا حَالَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ كَهْلٌ ، وَقِيلَ: سَيِّدَا مَنْ مَاتَ كَهْلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كَهْلٌ ، بَلْ مَنْ يَدْخُلُهَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، وَإِذْ كَانَا سَيِّدَيِ الْكُهُولِ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِهَا"انتهى من"مرقاة المفاتيح" (9/ 3913) .
ويؤيد ذلك ما رواه عبد الله بن أحمد في"زوائد الزهد" (602) عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ: ( يَا عَلِيُّ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ) ."
وحسنه محققو المسند ، وكذا حسنه الألباني في"الصحيحة" (2/468) .
ثانيا: