وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ .
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ:"كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ - أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ )". انتهى من"شرح العقيدة الطحاوية" (ص495-496) .
وإذا ثبتت خلافة أبي بكر ثبتت خلافة عمر ، وإذا ثبتت خلافة عمر ثبتت خلافة عثمان ، وروى أحمد (21919) ، والترمذي (2226) وحسنه عن سعيد بن جُهمان عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ ) قَالَ سَفِينَةُ:"أَمْسِكْ: خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ"وصححه الألباني في"تخريج كتاب السنة" (1181) .
فمثل هذا النص يعني أن خلافة الأربعة رضي الله عنهم صحيحة .
ثالثا:
روى البخاري (4416) ، ومسلم (2404) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ:"خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَ: ( أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ) ".