وأما قصة الحمامتين فقد ذكرها ابن كثير في"البداية والنهاية" (3/223) وقال رواها ابن عساكر ثم قال: هذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه اهـ وضعفها كذلك محققو المسند في الموضع المشار إليه سابقًا .
وقال الألباني في"السلسلة الضعيفة" (3/339) : واعلم أنه لا يصح حديث في عنكبوت الغار والحمامتين على كثرة ما يذكر ذلك في بعض الكتب والمحاضرات التي تلقى بمناسبة هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فكن من ذلك على علم اهـ .
وأما ستر الملائكة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر فقد رواه الطبراني في"الكبير" (24/106-108) من حديث أسماء بنت أبي بكر . وهو حديث طويل وفيه: (فقال أبو بكر لرجل يراه مواجه الغار: يا رسول الله إنه ليرانا ، فقال: كلا إن ملائكة تسترنا بأجنحتها ... الحديث) .
وهذا الحديث في سنده يعقوب بن حُمَيْد بن كاسِب المدني ، وقد اختلف فيه أهل العلم . انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (32/318-323) .
فضعفه ابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي ، ووهَّاه أبو زرعة الرازي .
وقال أبو داود السجستاني رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها ، فطالبناه بالأصول ، فدافعنا ، ثم أخرجها بعد ، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري ، كانت مراسيل ، فأسندها وزاد فيها .
وقال ابن عدي: لا بأس به وبرواياته ، وهو كثير الحديث ، كثير الغرائب .
وقال الذهبي: كان من علماء الحديث لكنه له مناكير وغرائب .
ووثقه ابن حبان . وقال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام .
والألباني رحمه الله يحسن حديثه غير أنه توقف في تحسين هذا الحديث ،
قال رحمه الله في"السلسلة الضعيفة" (3/263) :