ثم إن العمر أقصر من قضائه في مطالعة الباطل ، فالحق والخير والعلم النافع كثير ، وإذا أنفق المرء عمره كله في مطالعة كتب العلم النافعة كالتفاسير وكتب الحديث والفقه والرقائق والزهد والأدب والفكر والتربية لما كاد يقضي منها وطره ، فكيف إذا انشغل بكتب الخرافة والضلالة التي يكتبها الرافضة وبعض المتصوفة ؟!!
واستمع أخي الكريم إلى نصيحة العلامة ابن الجوزي في الاهتمام بالنافع من العلوم حيث يقول في"صيد الخاطر" (54-55) :
"أما العالم فلا أقول له اشبع من العلم ، ولا اقتصر على بعضه ."
بل أقول له: قدم المهم ؛ فإن العاقل من قدَّر عمره وعمل بمقتضاه ، وإن كان لا سبيل إلى العلم بمقدار العمر ، غير أنه يبني على الأغلب .
فإن وصل فقد أعد لكل مرحلة زادًا ، وإن مات قبل الوصول فنيته تسلك به
والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن لها في العلم والعمل"انتهى باختصار ."
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب