فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1343

وحكى ابن كثير أن يزيد بن معاوية لما جاءه خبر مقتل الحسين وأصحابه دَمَعْتَ عَيْنَاه وَقَالَ:"قَدْ كُنْتُ أَرْضَى مِنْ طَاعَتِكُمْ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ، لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ - يعني عبيد الله بن زياد - أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي صَاحِبُهُ لَعَفَوْتُ عَنْهُ ، وَرَحِمَ اللَّهُ الْحُسَيْنَ".

وَلَمَّا وُضِعَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ قَالَ:"أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي صَاحِبُكَ مَا قَتَلْتُكَ".

انتهى من"البداية والنهاية" (11/ 557) .

ثالثا:

أما الحسن رضي الله عنه: فالمشهور أنه قتل مسموما .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

"يقال إنه مات مسموما ، قال ابن سعد: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا ، فأتاه الحسين بن علي فسأله من سقاك ؟ فأبى أن يخبره رحمه الله تعالى".

انتهى من"الإصابة" (2 /73) .

وإسماعيل بن إبراهيم وابن عون ثقتان حافظان ، وعمير بن إسحاق: قال ابن معين في رواية: لا يساوي شيئا ولكن يكتب حديثه ، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: كيف حديثه ؟ قال: ثقة . وقال النسائي ليس به بأس . وذكره ابن حبان في الثقات .

"تهذيب التهذيب" (8 /127) .

وقال قتادة:"قال الحسن للحسين:"قد سقيت السم غير مرة ، ولم أسق مثل هذه ، إني لأضع كبدي"فقال: من فعله ؟ فأبى أن يخبره".

انتهى من"سير أعلام النبلاء" (3 /274) .

ثم اختلف فيمن دس إليه السم ؟ فقيل: زوجته جعدة بنت الأشعث ، بإيعاز من يزيد بن معاوية ، وقيل: بإيعاز من معاوية نفسه ، وقيل: بإيعاز من نفسها ، وقيل من أبيها ، ولا يصح من هذا شيء ، بل كله منكر ، وأنكرُه قول من قال: بإيعاز من معاوية .

قال ابن الأثير في"أسد الغابة" (2/ 13) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت