قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:"قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ ، فَاسْتَسْقَى ، فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ: فَشَرِبَ ، وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ ، وَقَالَ: ( أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ ، كَذَا فَاصْنَعُوا ) "رواه مسلم (1316) .
قال النووي رحمه الله تعالى:
"وهذا النبيذ: ماء مُحلى بزبيب أو غيره ، بحيث يطيب طعمه ، ولا يكون مسكرا ، فأما إذا طال زمنه وصار مسكرا: فهو حرام"انتهى من"شرح صحيح مسلم" ( 9 / 64) .
وقال رحمه الله تعالى:
"وجواز شرب النبيذ: ما دام حلوا لم يتغير ولم يغل ؛ وهذا جائز بإجماع الأمة".
انتهى من"شرح صحيح مسلم" (13 / 174) .
فالعجب ممن يعرض عن عشرات الأحاديث التي فيها فضل عمر رضي الله عنه وقوة دينه وأنه أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، وعلى هذا أجمع الصحابة رضي الله عنهم ، وشهد به علي رضي الله عنه وأعلنه على منبر الكوفة ، ثم يريد القدح فيه بمثل هذا اللفظ المحتمل (النبيذ) ويدع المحكم الواضح الجلي الذي يثبت فضله ، وهذه طريقة الذين في قلوبهم زيغ ، كما قال الله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) آل عمران/7 .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب