فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1343

وأما الشيعة فقد ذكروا هذه القصة في عشرات الكتب ، ليس في شيء منها إسناد معتمد ، ولعل أول وأقدم من ذكرها ، كتاب سُليم بن قيس العامري الهلالي ، يسمى كتابه بـ"السقيفة"، جاءت فيه القصة مسندة (ص/385) من طبعة محمد باقر الأنصاري ، وسندها هو: أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: كنت عند عبد الله بن عباس في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي عليه السلام ، فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال:...وذكر رواية طويلة فيها تفصيل للقصة المكذوبة في اعتداء الصحابة على بيت فاطمة رضي الله عنها .

والجواب عن هذا أن يقال:

إن كتاب سُليم بن قيس كتاب مكذوب ، فيه أول نص على تحريف القرآن الكريم ، وقد تشكك في نسبته علماء الشيعة أنفسهم:

يقول ابن المطهر الحلي في كتاب الرجال (ص/206) :"أبان بن أبي عياش ضعيف جدًا ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه"انتهى .

وجاء في كتاب محمد بن علي الأردبيلي (1101هـ) "جامع الرواة" (1/9) :"أبان بن أبي عياش ، فيروز ، تابعي ضعيف ، ..وزاد في (صه) عن (غض) لا يلتفت إليه ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه"انتهى .

ويقول المامقاني (1351هـ) في كتابه"تنقيح المقال" (2/25) :"يقول أصحابنا الشيعة وعلماء الشيعة أن سليمًا لم يُعرف ، ويُشَك في أصل وجوده ولم يذكروه بالخير ، والكتاب المنسوب إليه موضوع قطعًا وفيه أدلة كافية للدلالة على وضعه"انتهى .

وقال الشيخ المفيد في كتاب"تصحيح اعتقادات الإمامية" (149-150) :

"هذا الكتاب غير موثوق به ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ؛ فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه ، ولا يُعول على جملته ، والتقليد لروايته ، وليفزع إلى العلماء (!!) فيما تضمنه من الأحاديث ، ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد"انتهى بنصه ، وهو كلام غني عن التعليق !!

ويقول الموسوي في كتابه"لله ثم للتاريخ" (ص/83) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت