أخرجه البلاذري أحمد بن يحيى (توفي بعد 270هـ) في كتابه"أنساب الأشراف" (2/12 طبعة دار اليقظة العربية - دمشق ت محمد الفردوس العظم )
قال فيه: المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون .
قلت: وهذا السند فيه علل:
الأولى: مسلمة بن محارب الزيادي الكوفي ، لم أقف على توثيق ولا تجريح له في شيء من كتب الرجال ، اللهم إلا ذكر البخاري له في"التاريخ الكبير" (7/387) ، وكذا ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (8/266) ذكرا مجردا . وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/490) ، مع أن رواية أبي الحسن المدائني عنه مشهورة جدا في كتب التاريخ والسير والأدب ، يبدو منها أنه مكثر من رواية التاريخ .
الثانية: الإرسال ، فإن سليمان - هو ابن طرخان - التيمي المتوفى سنة (143هـ) وعبد الله بن عون أبو عون البصري المتوفى سنة (150هـ) على الصحيح ، لم يدركا الحادثة جزما ، وهما إمامان ثقتان ، انظر تراجمهم في"تهذيب التهذيب" (4/202) ، (5/348) ، وقد قال يحيى بن سعيد القطان في سليمان التيمي: مرسلاته شبه لا شيء .
والمدائني هو شيخ البلاذري أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الإخباري صاحب التصانيف ، توفي سنة (224هـ) ، قال فيه ابن عدي في"الكامل" (5/213) : ليس بالقوي في الحديث، وهو صاحب الأخبار. وترجم له في"لسان الميزان" (4/253) فنقل توثيقه عن يحيى بن معين وأبي عاصم النبيل والطبري. وترجمه أيضا الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (10/400)
ومما يدلك على نكارة وخطأ هذه الرواية - إضافة إلى ما سبق من بيان ضعف السند - أمور: