فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1343

وروى علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه قالت:"قدم معاوية المدينة ، فأرسل إلى عائشة: أرسلي إلي بأنبجانية رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعره ، فأرسلت بذلك معي أحمله ، فأخذ الأنبجانية ، فلبسها، وغسل الشعر بماء ، فشرب منه ، وأفاض على جلده".

انتهى من"تاريخ الإسلام" (4 /311) .

ثالثا:

المعروف عن ابن خلدون رحمه الله أنه يجلّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يقع في أحد منهم ، ويردّ ما حصل من اختلافهم واقتتالهم إلى محض الاجتهاد الذي يثابون عليه ، وكل منهم يريد في ذلك إظهار الحق ، ولا يجوز عنده لأحد أن يخوض فيهم بالباطل لأجل ما حصل من الفتنة ، فقال رحمه الله:

"هذا هو الذي ينبغي أن تحمل عليه أفعال السلف من الصحابة والتابعين ، فهم خيار الأمة ، وإذا جعلناهم عرضة للقدح فمن الذي يختص بالعدالة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم - مرتين أو ثلاثًا - ثم يفشو الكذب ) ."

فجعل الخيرة ، وهي العدالة مختصة بالقرن الأول والذي يليه ، فإياك أن تعود نفسك أو لسانك التعرض لأحد منهم ، ولا تشوش قلبك بالريب في شيء مما وقع منهم ، والتمس لهم مذاهب الحق وطرقه ما استطعت ؛ فهم أولى الناس بذلك ، وما اختلفوا إلا عن بينة ، وما قاتلوا أو قتلوا إلا في سبيل جهاد أو إظهار حق ، واعتقد مع ذلك أن اختلافهم رحمة لمن بعدهم من الأمة ، ليقتدي كل واحد بمن يختاره منهم ، ويجعله إمامه وهاديه ودليله ، فافهم ذلك ، وتبين حكمة الله في خلقه وأكوانه ، واعلم أنه على كل شيء قدير وإليه الملجأ والمصير"."

انتهى من"تاريخ ابن خلدون" (1/218) .

وقال رحمه الله:

"كثيرا ما يوجد في كلام المؤرخين أخبار فيها مطاعن وشبه في حقهم - يعني الصحابة - أكثرها من أهل الأهواء ، فلا ينبغي أن تسود بها الصحف".

انتهى من"تاريخ ابن خلدون" (2/188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت