ومحاسنه كثيرة ، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت: إني ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه .
انظر"ذيل طبقات الحنابلة"لابن رجب الحنبلي ( 4 / 390 ) .
2.وقال الحافظ عماد الدين الواسطي - رحمه الله -:
والله ، ثم والله ، لم يُرَ تحت أديم السماء مثل شيخكم ابن تيمية ، علمًا ، وعملًا ، وحالًا ، وخلُقًا ، واتِّباعًا ، وكرمًا ، وحلْمًا ، وقيامًا في حق الله تعالى عند انتهاك حرماته ، أصدق النَّاس عقدًا ، وأصحهم علمًا وعزمًا ، وأنفذهم وأعلاهم في انتصار الحق وقيامه همةً ، وأسخاهم كفًّا ، وأكملهم اتباعًا لسنَّة محمد صلى الله عليه وسلّم ، ما رأينا في عصرنا هذا مَن تستجلي النبوة المحمدية وسننها من أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل يشهد القلب الصحيح أن هذا هو الاتباع حقيقة .
"العقود الدرية" ( ص 311 ) .
3.وقال الحافظ جلال الدين السيوطي - رحمه الله -:
ابن تيمية ، الشيخ ، الإمام ، العلامة ، الحافظ ، الناقد ، الفقيه ، المجتهد ، المفسر البارع ، شيخ الإسلام ، علَم الزهاد ، نادرة العصر ، تقي الدين أبو العباس أحمد المفتي شهاب الدين عبد الحليم بن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني .
أحد الأعلام ، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة ، وسمع ابن أبي اليسر ، وابن عبد الدائم ، وعدّة .
وعني بالحديث ، وخرَّج ، وانتقى ، وبرع في الرجال ، وعلل الحديث ، وفقهه ، وفي علوم الإسلام ، وعلم الكلام ، وغير ذلك .
وكان من بحور العلم ، ومن الأذكياء المعدودين ، والزهاد ، والأفراد ، ألَّف ثلاثمائة مجلدة ، وامتحن وأوذي مرارًا .
مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
"طبقات الحفاظ" ( ص 516 ، 517 ) .