فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1343

قال الآجري رحمه الله في كتابه"الشريعة":"باب ذكر هجرة أهل البدع والأهواء: ينبغي لكل من تمسك بما رسمناه في كتابنا هذا وهو كتاب الشريعة أن يهجر جميع أهل الأهواء من الخوارج والقدرية والمرجئة والجهمية ، وكل من ينسب إلى المعتزلة ، وجميع الروافض ، وجميع النواصب ، وكل من نسبه أئمة المسلمين أنه مبتدع بدعة ضلالة ، وصح عنه ذلك ، فلا ينبغي أن يكلم ولا يسلم عليه ، ولا يجالس ولا يصلى خلفه ، ولا يزوج ولا يتزوج إليه من عرفه ، ولا يشاركه ولا يعامله ولا يناظره ولا يجادله ، بل يذله بالهوان له ، وإذا لقيته في طريق أخذت في غيرها إن أمكنك . فإن قال: فلم لا أناظره وأجادله وأرد عليه قوله ؟ قيل له: لا يؤمن عليك أن تناظره وتسمع منه كلاما يفسد عليك قلبك ويخدعك بباطله الذي زين له الشيطان فتهلك أنت ؛ إلا أن يضطرك الأمر إلى مناظرته وإثبات الحجة عليه بحضرة سلطان أو ما أشبهه لإثبات الحجة عليه ، فأما لغير ذلك فلا . وهذا الذي ذكرته لك لقول من تقدم من أئمة المسلمين ، وموافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم"انتهى .

وقال الذهبي رحمه الله:"أكثر أئمة السلف على هذا التحذير، يرون أن القلوب ضعيفة، والشبه خطافة"انتهى من"سير أعلام النبلاء (7/261) ."

فما حصل لك أيها الأخ الكريم هو بسبب تفريطك ، وتساهلك في الجلوس مع هذا المبتدع ، حتى أوغر صدرك على أفضل الخلق بعد الأنبياء ، وهم قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ، ونصرة دينه ، وقد توفي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فلا يطعن فيهم إلا شقي محروم .

وقد روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) حسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2340)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت